medcin greve 747149167
السياسةالمجتمع

بيان استنكاري بشأن الخرق الخطير لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 65-00

حصة
حصة

نص البيان:

تتابع التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص والائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية لأطباء الشغل بالقطاع الخاص بقلق بالغ واستنكار شديد ما ورد في البلاغ الصادر عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وخاصة ما تضمنته فقرته الأخيرة من إشارات صريحة وموحية بممارسة أو تنظيم أو تقديم خدمات طبية مباشرة عبر منشآت وعيادات منسوبة للتعاضدية.

وإننا نؤكد، بشكل واضح لا لبس فيه، أن ما ورد يُشكّل خرقًا خطيرًا وصريحًا لمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 65-00، التي تمنع منعًا باتًا التعاضديات من مزاولة أي نشاط يندرج ضمن تقديم العلاجات أو الخدمات الطبية، أو الحلول محل مهنيي الصحة تحت أي غطاء أو توصيف.

إن محاولة تسويق التعاضدية كفاعل علاجي مباشر، سواء عبر الصياغة الملتبسة أو عبر ممارسات ميدانية، يُعد:

تجاوزًا غير مشروع للاختصاصات، ضربًا لاستقلالية القرار الطبي، إخلالًا سافرًا بمبدأ الفصل بين المموِّل ومقدّم العلاج، وتهديدًا مباشرًا لتوازن المنظومة الصحية ولمبدأ المنافسة الحرة والمشروعة.

ونحذّر، من منطلق مسؤوليتنا المهنية، من أن هذا الانزلاق الخطير إن تم التطبيع معه، سيحوّل التعاضديات إلى فاعل خارج القانون، يجمع بين التمويل، والتوجيه، وتقديم العلاج، بما يفتح الباب أمام تضارب المصالح واستغلال موقع القوة على حساب الأطباء والمرضى على حد سواء.

وبناءً عليه، تعلن التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص والائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية لأطباء الشغل بالقطاع الخاص ما يلي:

إدانتهما الشديدة لما ورد في البلاغ المذكور من مضامين مخالِفة للقانون.

مطالبتهما الفورية بسحب أو تصحيح الصياغات التي توحي بممارسة التعاضدية لأعمال علاجية مباشرة.

تحميلهما المسؤولية القانونية الكاملة لكل جهة تتغاضى أو تبرر أو تسمح بهذا الخرق.

تنبيههما إلى أن الاستمرار في هذا النهج سيُقابَل بكافة الأشكال النضالية والقانونية المتاحة، بما فيها:

اللجوء إلى القضاء، مراسلة الجهات الوصية والرقابية، واتخاذ خطوات تصعيدية دفاعًا عن القانون والمهنة.

 

إن الأطباء لن يقبلوا بتحويل التعاضديات إلى “مقدّمي علاج مقنّعين”، ولن يسمحوا بالمساس بدورهم أو تشويه الإطار القانوني المنظم للمنظومة الصحية.

القانون واضح، والمادة 44 صريحة، وأي خرق لها مرفوض جملة وتفصيلًا.

 

 

 

 

حصة