صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع علم فنزويلا، تعكس التوترات السياسية.
السياسة

المومني: اختطاف مادورو رسالة إذلال وتحذير أمريكي لخصوم واشنطن

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تحليل معمق لأبعاد التطورات الأخيرة في فنزويلا، قدم الدكتور حسن المومني، أستاذ العلاقات الدولية وفض النزاعات، قراءة تحليلية عبر برنامج “نبض البلد” على قناة “رؤيا”. ركز الدكتور المومني في تحليله على المشهد المثير للجدل المتعلق بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مستشرفًا دلالاته الرمزية والجيوسياسية.

دلالات رمزية ورسائل تحذيرية

أشار الدكتور المومني إلى أن مشهد “اعتقال” الرئيس نيكولاس مادورو بهذه السهولة يحمل في طياته رمزية نفسية ومعنوية بالغة. واعتبر أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد إجراء، بل هي رسالة “إذلال” موجهة لمادورو شخصيًا، وتحذير صريح لكل من يعارض الولايات المتحدة أو يمس بمصالحها، مفادها أن مصيرًا مشابهًا ينتظرهم. وذهب المومني إلى تشبيه عملية “اعتقال” مادورو بما حدث مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من حيث “طريقة الإخراج” التي وصفها بـ”الهوليوودية”، والتي تهدف بالأساس إلى كسر المعنويات.

أبعاد جيوسياسية ومصالح أمريكية

لم تتوقف الرسائل الأمريكية عند حدود فنزويلا، بحسب تحليل الدكتور المومني، بل تمتد لتشمل دولًا أخرى في المنطقة مثل كوبا وكولومبيا. وأكد أن الرئيس الكولومبي بات الآن تحت “رادار” الضغوط الأمريكية، بهدف ثنيه عن بعض توجهاته السياسية التي قد لا تتوافق مع المصالح الأمريكية. وكشف التحليل عن أهداف استراتيجية أوسع لهذه العملية، أبرزها سعي الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، لاستعادة ما تعتبره “الحق الأمريكي” في نفط فنزويلا، الذي يمثل أحد أكبر الاحتياطيات العالمية. كما اعتبر أن نجاح واشنطن في “إعادة هندسة” المشهد الفنزويلي سيمكنها من امتلاك كلمة فصل داخل تحالف “أوبك بلس”، وتثبيت منطقة نفوذها التاريخية في النصف الغربي من العالم، والتي تعتبرها الولايات المتحدة ذات أهمية قصوى لمصالحها الاستراتيجية.

الواقعية السياسية تتجاوز العدالة المطلقة

وفي سياق تعليقه على الطعون القانونية التي قدمها محامي مادورو، أبدى الدكتور المومني تشكيكه في مفهوم “العدالة المطلقة” عندما تتدخل السياسة، مؤكدًا أن الواقعية السياسية ولغة القوة هي من تحكم المشهد في نهاية المطاف. ورأى أن الجيش الفنزويلي يبقى الفاعل الأقوى على الساحة الداخلية، بينما تحاول نائبة الرئيس الحالية إرسال رسائل متوازنة نحو واشنطن، في محاولة لضمان سلامة النظام وتجنب الانزلاق نحو “مستنقع” قد تكون تكلفته باهظة على الجميع.

المشهد الفنزويلي: فصول مفتوحة

اختتم الدكتور المومني تحليله بالإشارة إلى أن فنزويلا تمر بمرحلة لم تنته فصولها بعد، وأن التطورات اللاحقة ستحمل في طياتها الكثير من المتغيرات التي قد تعيد تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي للبلاد.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة