شهد الأردن مؤخراً اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى، جمع صحفيين وخبراء بيئيين، لمناقشة الخطوات التنفيذية للبرنامج الوطني الهادف إلى الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات. اللقاء، الذي حضره وزيرا الاتصال الحكومي والبيئة، يمثل دفعة قوية نحو إرساء استراتيجية وطنية متكاملة لمعالجة هذا التحدي البيئي المتفاقم.
محاور الاستراتيجية الوطنية للنظافة
كشف وزير البيئة عن جهود حثيثة تبذلها الوزارة لوضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة تحديات النظافة العامة، وفي مقدمتها مشكلة النفايات العشوائية، على امتداد محافظات المملكة. ترتكز هذه الاستراتيجية على مبادئ الاستدامة البيئية والإدارة المتكاملة للنفايات، مع التركيز على تعزيز الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص في مجالات جمع ونقل النفايات. ويُستلهم هذا التوجه من التجربة الناجحة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي أظهرت كفاءة عالية في تحسين الخدمات البيئية وتقليل الأثر السلبي للنفايات.
آليات التنفيذ وتعزيز الرقابة
يتضمن البرنامج التنفيذي للاستراتيجية جملة من الإجراءات الميدانية والتشريعية لضمان تحقيق أهدافه. سيتم تكثيف حملات النظافة العامة في المدن والقرى، ومناطق التنزه، والمواقع الأثرية، والغابات، والأراضي الزراعية والحرجية. كما تم إبرام اتفاقية شراكة مع وزارة التربية والتعليم لدمج الوعي البيئي في المناهج الدراسية وغرس السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة.
وفي سياق تعزيز إنفاذ القانون، سيتم توسيع نطاق مذكرة التفاهم مع وزارة العدل للإشراف على تنفيذ بدائل العقوبات السالبة للحرية، من خلال برامج خدمة مجتمعية تركز على تحسين النظافة. ولردع المخالفين، سيتم تركيب 300 كاميرا متحركة، منها 50 في العاصمة و250 في المحافظات، إضافة إلى إطلاق نظام إلكتروني متكامل لأتمتة رصد المخالفات وربطها بأجهزة محمولة.
التزام حكومي ورؤية مستقبلية
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي التزام الحكومة الراسخ بتنفيذ هذا البرنامج الوطني، الذي سيتزامن مع إطلاق حملة إعلامية توعوية واسعة النطاق لمعالجة السلوكيات الخاطئة المتعلقة برمي النفايات. وشدد على أهمية الحوار مع الصحفيين والشركاء البيئيين للخروج بتوصيات تسهم في إنجاح هذه الحملات.
يتألف البرنامج من أربع مراحل رئيسية: حملة توعية وتثقيف وطنية، تحسين واستدامة النظافة في الأماكن العامة، تعزيز الرقابة وإنفاذ القانون ورصد المخالفات، وتطوير البنية التحتية من خلال توفير حاويات بأحجام مختلفة وتحسين عمليات النقل والجمع بالشراكة مع الوزارات المعنية.
ويُعد هذا البرنامج جزءاً لا يتجزأ من رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة، حيث يهدف إلى تحسين نوعية الحياة، وترسيخ مكانة الأردن كوجهة سياحية جاذبة، مع توقعات إيجابية على الصحة العامة، وحماية البيئة، وتخفيض تكاليف إدارة النفايات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







