متظاهرون في إحدى المدن الإيرانية خلال الاحتجاجات الأخيرة
السياسة

إيران: تصاعد الاحتجاجات ومسؤولون يحذرون من استغلالها وسط أزمة اقتصادية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد مدن إيرانية عدة، أبرزها لردغان بمحافظة جهار محال وبختياري، موجة من الاحتجاجات الشعبية التي دخلت يومها العاشر، متزامنة مع تدهور حاد في سعر صرف العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم. هذه التحركات، التي بدأت بمطالب اقتصادية، دفعت بمسؤولين إيرانيين إلى التحذير من مغبة استغلالها لبث الفوضى.

تصاعد الاحتجاجات وتداعياتها الاقتصادية

تتواصل الاحتجاجات في الشوارع الإيرانية، مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث فقد الريال الإيراني ما يقارب نصف قيمته مقابل الدولار، وتجاوزت نسبة التضخم 36 بالمئة منذ مارس الماضي. هذه الظروف المعيشية الصعبة أدت إلى إضرابات واسعة النطاق وتصاعد المطالب الشعبية، التي بدأت في أوساط التجار وأصحاب المتاجر قبل أن تمتد إلى طلاب الجامعات والمدن الرئيسية، حيث رُفعت شعارات مناهضة للحكومة في بعض الأحيان.

موقف المسؤولين: بين الاعتراف بالحقوق والتحذير من الاستغلال

في سياق هذه التطورات، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن الاحتجاجات الحالية “محقة”، مشدداً على أن استماع البرلمان والحكومة لمطالب المحتجين “حق مشروع”. ومع ذلك، حذر عزيزي بشدة من محاولات استغلال هذه التحركات، متهماً أطرافاً خارجية بالسعي لتوظيف الأوضاع الداخلية لإثارة ما وصفه بـ”الفوضى المنظمة”. وأشار إلى أن السلطات “سترد بحزم” على أي محاولات لزعزعة الاستقرار، لافتاً إلى أن وعي المحتجين وعدم انخراط شرائح واسعة من المواطنين حال دون اتساع نطاق هذه التحركات.

انتقادات داخلية ودعوات للإصلاح

لم يقتصر موقف عزيزي على التحذير من التدخل الخارجي، بل وجه انتقادات صريحة لأداء الحكومة، مؤكداً أن عدم مشاركة عموم المواطنين في الاحتجاجات لا يعني الرضا عن أداء بعض المسؤولين. ودعا إلى معالجة “الإجراءات الخاطئة والإدارات غير الكفؤة”، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين والاقتصاد. كما حث التيارات السياسية على تجنب التصريحات التي قد تؤجج التوتر أو تعمق الاستقطاب، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين والمؤسسات التي لا تتعامل بجدية مع أوجه القصور.

تحذيرات أمنية وردود فعل دولية

من جانبها، أصدرت أمانة مجلس الدفاع الإيراني بياناً أدانت فيه “تصعيد لهجة التهديد والتصريحات التدخلية ضد البلاد”، في إشارة غير مباشرة إلى تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول حماية المحتجين. وأكد البيان أن أمن البلاد واستقلالها “خط أحمر غير قابل للتجاوز”، وأن أي “اعتداء أو استمرار في السلوكيات العدائية” سيواجه برد “متناسب وحازم وحاسم”، وفقاً لوكالة أنباء تسنيم. هذه التحذيرات تعكس قلقاً إيرانياً من تدويل الأزمة الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة