اهتزت مدينة بنها المصرية، شمال القاهرة، مساء الاثنين، على وقع فاجعة إنسانية إثر اندلاع حريق مهول داخل مصحة خاصة لعلاج الإدمان، أسفر عن وفاة ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بحالات اختناق متفاوتة الخطورة. الحادث المأساوي يسلط الضوء مجدداً على تحديات السلامة والرقابة في المنشآت الصحية، خاصة تلك التي تعمل خارج الأطر القانونية.
تفاصيل الحادث والاستجابة الطارئة
تلقّت غرفة عمليات النجدة بلاغاً يفيد بنشوب حريق في الطابق الثاني من عقار مكون من أربعة طوابق، يُستغل كمصحة لعلاج الإدمان. على الفور، دفعت قوات الحماية المدنية بالقليوبية بعدد من سيارات الإطفاء، مدعومة بعشر سيارات إسعاف، إلى موقع الحادث. تمكنت الفرق الأمنية من فرض حاجز أمني لمنع امتداد النيران إلى العقارات المجاورة، بينما باشرت فرق الإطفاء جهودها المكثفة للسيطرة على الحريق.
وبعد ساعات من العمل المتواصل، تمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد النيران، إلا أن كثافة الدخان المتصاعد تسببت في حالات اختناق جماعية بين نزلاء المصحة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا.
تحقيقات أولية تكشف عن مخالفات جسيمة
كشفت التحريات الأولية عن حقائق مقلقة، أبرزها أن المصحة التي شهدت الحريق كانت تعمل دون ترخيص رسمي. كما أن الضحايا المتوفين لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، لعدم حيازتهم لأي إثباتات شخصية، مما يعقد من عملية تحديد ذويهم وتوثيق بياناتهم.
تحديات متكررة في القطاع الصحي المصري
لا يعتبر هذا الحادث معزولاً، فقد شهدت مصر في السنوات الأخيرة حوادث حرائق متكررة في منشآت صحية وعلاجية مختلفة. غالباً ما تُعزى هذه الحوادث إلى نقص أنظمة الإطفاء الفعالة، وانسداد مخارج الطوارئ، أو وجود مواد قابلة للاشتعال داخل هذه المنشآت، مما يشير إلى قصور في تطبيق معايير السلامة والأمان.
كما أن ظاهرة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة باتت تشكل مصدر قلق متزايد للسلطات والمجتمع. فكثيراً ما تُدار هذه المراكز بطرق غير آمنة، وقد سجلت بعضها حوادث سابقة تراوحت بين الهروب الجماعي للنزلاء أو حالات وفاة ناجمة عن سوء المعاملة أو الإهمال.
إجراءات السلطات والمساءلة
أعلنت السلطات المصرية عن فتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات. ومن المتوقع أن يؤدي التحقيق إلى إغلاق المصحة بشكل دائم ومحاسبة المسؤولين عن تشغيلها دون الحصول على التراخيص اللازمة، في خطوة تهدف إلى فرض الانضباط والالتزام بالمعايير القانونية والأمنية في هذا القطاع الحيوي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







