لبنان يلتزم الصمت حيال أحداث فنزويلا: حسابات إقليمية ودولية معقدة
أفادت صحيفة «نداء الوطن» اللبنانية أن بيروت لن تصدر أي بيان إدانة لما وصفته بـ«الأحداث» التي شهدتها فنزويلا مؤخرًا. ويأتي هذا الموقف في سياق فترة حساسة للغاية، حيث يجد لبنان نفسه في وضع لا يسمح له باتخاذ أي موقف قد يتعارض مع مصالح واشنطن.
موقف لبنان: الحياد الاستراتيجي
وفقًا للمعلومات الواردة من الصحيفة اللبنانية، فإن قرار عدم الإدانة يستند إلى اعتبارين رئيسيين. أولًا، ترى الأوساط اللبنانية أن ما حدث في فنزويلا هو شأن أمريكي داخلي بالدرجة الأولى. ثانيًا، والأهم، أن لبنان لا يستطيع حاليًا اتخاذ موقف معادٍ للولايات المتحدة، خاصة وأنه يواصل اتصالاته المكثفة مع واشنطن بهدف درء شبح الحرب الإقليمية ومساعدته في حل القضايا العالقة مع إسرائيل.
تداعيات إقليمية ومخاوف مستقبلية
أكد مصدر رسمي للصحيفة أن ما جرى في فنزويلا يحمل تداعيات غير مباشرة على الساحة اللبنانية، وأن التأثير الأكبر يقع على ما يُعرف بـ«محور الممانعة» و«حزب الله» بشكل خاص. كما أشار المصدر إلى أن تأثيرًا مباشرًا قد يطال لبنان في حال استمر مسلسل الانهيار ووصل إلى إيران، حيث سيتأثر لبنان بشكل مباشر. وتشير المتابعات والاتصالات الدولية إلى أن الانتفاضة الشعبية في إيران مرشحة للاستكمال والتصاعد، مدفوعة بالغضب الشعبي العارم والدعم الدولي المتزايد لها.
خلفيات الأزمة الفنزويلية: صراع دولي متصاعد
تأتي هذه التطورات في فنزويلا ضمن سياق دولي معقد، حيث كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفض دعم المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماشادو في سعيها لرئاسة فنزويلا، وذلك بسبب عدم تنازلها له عن جائزة نوبل للسلام. من جانبها، أعلنت فنزويلا، على لسان وزير الإعلام والاتصالات فريدي نيانيز، عن تشكيل لجنة برلمانية خاصة لتحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، اللذين زعمت أنهما اختطفا مؤخرًا على أيدي القوات الأمريكية. وفي تصعيد آخر، أطلق ترامب سلسلة تصريحات مثيرة للجدل، توعد فيها كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران، مشيرًا إلى تدخلات محتملة، مما يعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة والعلاقات الدولية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







