الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور موقع بناء مزرعة دفيئة قرب الحدود الصينية.
السياسة

كوريا الشمالية تجري تجارب على صواريخ فرط صوتية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أشرف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، على تجارب إطلاق صواريخ فرط صوتية، مؤكداً على ضرورة تعزيز القدرات النووية للبلاد في ظل ما وصفه بـ”الأزمة الجيوسياسية الراهنة” و”الأحداث الدولية المعقدة”، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.

تأكيد التجارب وأهدافها

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) يوم الاثنين إجراء هذه التدريبات، وذلك بعد يوم واحد من إعلان جيران كوريا الشمالية رصدهم لإطلاق عدة صواريخ باليستية. وجاءت هذه التجارب قبل ساعات قليلة من مغادرة الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، إلى الصين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ.

وأوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن تدريبات الأحد، التي تضمنت نظام أسلحة فرط صوتية، هدفت إلى فحص جاهزيته، وتعزيز المهارات التشغيلية لقوات الصواريخ، وتقييم القدرات العملياتية للردع الحربي للبلاد.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله: “من خلال تدريب الإطلاق اليوم، يمكننا التأكد من إنجاز مهمة تكنولوجية بالغة الأهمية للدفاع الوطني”، مضيفاً: “يجب علينا الاستمرار في تحديث الوسائل العسكرية، وخاصة أنظمة الأسلحة الهجومية”.

وأفادت الوكالة أن الصواريخ أصابت أهدافاً تبعد حوالي 1000 كيلومتر (621 ميلاً) فوق البحر شرق كوريا الشمالية. وأشار كيم إلى أن “استراتيجية الحفاظ على الردع النووي القوي والموثوق به أو توسيعه هي استراتيجية بالغة الأهمية”، وذلك بسبب “الأزمة الجيوسياسية الأخيرة والظروف الدولية المختلفة”.

السياق الإقليمي والدولي

جاء إطلاق الصواريخ بعد بيان أصدرته كوريا الشمالية يوم الأحد، أدانت فيه الهجمات الأمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو. ووصفت بيونغ يانغ هذا الإجراء بأنه “تعدٍ خطير على السيادة”، وقالت إنه يظهر مرة أخرى “الطبيعة المارقة والوحشية” للولايات المتحدة.

لطالما بررت القيادة الكورية الشمالية برامجها النووية والصاروخية لعقود على أنها رادع ضد جهود تغيير النظام المزعومة من قبل واشنطن.

تحليلات الخبراء ودلالات التجارب

في مذكرة صدرت يوم الاثنين، كتب هونغ مين، الخبير في شؤون كوريا الشمالية بمعهد كوريا للتوحيد الوطني في سول، أن أحدث تجربة لبيونغ يانغ كانت رداً واضحاً على الضربات الأمريكية في فنزويلا. وأشار هونغ، مستنداً إلى تحليله للصور المنشورة في تقارير وسائل الإعلام الحكومية، إلى أن الصاروخ يبدو من طراز “هواسونغ-11″، الذي عُرض في عرض عسكري في أكتوبر.

وأضاف هونغ أن حكومة كيم تؤكد قدرتها على إطلاق مثل هذه الصواريخ في أي وقت، في محاولة لتعقيد نظام الدفاع الصاروخي المشترك بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ومنع اعتراضه الاستباقي. فامتلاك سلاح فرط صوتي فعال من شأنه أن يمنح كوريا الشمالية القدرة على اختراق دروع الدفاع الصاروخي الأمريكية والكورية الجنوبية. وفي السنوات الماضية، أجرت كوريا الشمالية سلسلة من الاختبارات للحصول على هذه القدرة، لكن العديد من الخبراء الأجانب يشككون فيما إذا كانت الصواريخ المختبرة قد حققت السرعة والقدرة على المناورة المطلوبة أثناء الرحلات.

تطورات البرنامج العسكري وآفاقه المستقبلية

في الأسابيع الأخيرة، اختبرت كوريا الشمالية ما أطلقت عليه صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى وصواريخ جديدة مضادة للطائرات. كما أصدرت صوراً تظهر تقدماً واضحاً في بناء أول غواصة تعمل بالطاقة النووية.

ويرى مراقبون أن كوريا الشمالية تهدف إلى إظهار أو مراجعة إنجازاتها في قطاع تطوير الأسلحة قبل مؤتمر حزب العمال الحاكم، وهو الأول من نوعه منذ خمس سنوات. وينصب الاهتمام على ما إذا كان كيم سيستخدم المؤتمر لتحديد نهج جديد للعلاقات مع الولايات المتحدة واستئناف المحادثات المتوقفة منذ فترة طويلة.

بشكل منفصل، من المتوقع أن يناقش برنامج كوريا الشمالية النووي عندما يلتقي الرئيس الكوري الجنوبي لي والرئيس الصيني شي في قمة في وقت لاحق من يوم الاثنين. وكان مكتب لي قد صرح في وقت سابق بأنه سيدعو الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية وشريانها الاقتصادي، إلى الاضطلاع بـ”دور بناء” في الجهود الرامية إلى تعزيز السلام في شبه الجزيرة الكورية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة