موظفو وزارة التجهيز والماء يرتدون الشارة الحمراء خلال احتجاجاتهم المطالبة بتحسين ظروف العمل.
المجتمع

تصعيد احتجاجي بوزارة التجهيز والماء: الشغيلة تطالب بنظام أساسي يحقق العدالة الأجرية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلنت التنسيقات النقابية الممثلة لشغيلة وزارة التجهيز والماء عن تصعيد خطواتها الاحتجاجية في مواجهة الوزير نزار بركة، وذلك عبر تنسيق ثلاثي يضم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. يأتي هذا التصعيد احتجاجًا على ما وصفته الشغيلة باستمرار تجاهل مطالبها المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها إقرار نظام أساسي خاص يحقق العدالة الأجرية داخل الوزارة.

خلفية التصعيد ومطالب الشغيلة

أوضح التنسيق النقابي، في بلاغ صادر عنه، أن قرار التصعيد يأتي استكمالًا لمسار نضالي سابق، وبعد تقييم موضوعي لمجريات الحوار الاجتماعي داخل وزارة التجهيز والماء. وقد اعتبرت الشغيلة هذا الحوار غير كافٍ ولا يستجيب لتطلعات الموظفين والموظفات، رغم تعدد اللقاءات والنقاشات التي جرت بين الطرفين.

وتطالب شغيلة الوزارة، إلى جانب إقرار نظام أساسي خاص يحقق العدالة الأجرية، بزيادة قيمة التعويضات ووضع حد لما وصفته بـ”العبث” في طريقة توزيعها. كما تشمل المطالب توضيح مصير النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، والتنزيل السليم لتحويل المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مؤسسة عمومية، بالإضافة إلى الكشف عن مآل القانون المنظم لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية.

برنامج احتجاجي تصاعدي

أشار البلاغ النقابي إلى أن البرنامج الاحتجاجي سينطلق بحمل الشارة الحمراء ابتداءً من يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، وسيستمر لمدة ثلاثة أسابيع. ومن المقرر أن تتبع هذه الخطوة الأولية خطوات احتجاجية تصاعدية أخرى سيتم الإعلان عنها في حينها، وذلك بحسب تطور التفاعل مع الملف المطلبي من قبل الوزارة.

وبرر التنسيق النقابي اختيار هذه الصيغة الاحتجاجية الأولية بمراعاة الظرفية المناخية الحساسة التي تمر بها البلاد. وأكد البلاغ أن العديد من مصالح الوزارة تظل منخرطة بشكل فعال في حماية الأشخاص والممتلكات، سواء عبر التدخلات الاستباقية المرتبطة بالتنبؤات الجوية والهيدرولوجية وأنظمة الإنذار، أو من خلال التدخلات الاستعجالية لإزاحة الثلوج، ومواجهة الفيضانات، وفك العزلة وفتح الطرق.

غياب التحفيز ودور الوزارة الاستراتيجي

انتقد التنسيق النقابي ما اعتبره غياب التحفيز والاعتراف بمجهودات موظفي الوزارة، على الرغم من الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به في إنجاز المشاريع المهيكلة للبنيات التحتية، من طرق وموانئ وسدود وغيرها. كما أبرز دور الوزارة في دعم تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرًا إلى أن إنجازات الوزارة غالبًا ما تُنسب إلى جهات أخرى، وهو ما اعتبره ضربًا لمكانتها المؤسساتية.

وأكد البلاغ أن شغيلة الوزارة واعية بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وتحرص على أداء مهامها بكل مسؤولية ومهنية. وفي الوقت ذاته، تشدد الشغيلة على تشبثها بحقها الدستوري في التعبير عن مطالبها عبر المؤسسات والآليات القانونية، وبالتوازي مع أشكال احتجاجية ميدانية.

دعوة للانخراط في النضال

دعا التنسيق النقابي الثلاثي كافة العاملين والعاملات بوزارة التجهيز والماء، بمختلف فئاتهم ومراتبهم، إلى الالتفاف حول هذه الخطوات النضالية والانخراط فيها. ويهدف هذا الانخراط إلى فرض الاستجابة للمطالب المشروعة، وتمكين الوزارة من المكانة التي تليق بها وبموظفيها، بما يضمن حقوقهم ويحفزهم على مواصلة أداء دورهم الحيوي في التنمية الوطنية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة