شهدت مدينة تارودانت، جنوب المغرب، خلال الساعات الماضية، حادث انهيار جزئي لقنطرة لاسطاح، وذلك إثر الارتفاع المهول في منسوب وجريان الوادي الواعر. يأتي هذا التطور في أعقاب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، مما أثار حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة والسلطات المحلية.
تداعيات انهيار قنطرة لاسطاح وتدخل السلطات
تسبب الانهيار الجزئي للقنطرة في إرباك كبير لحركة السير، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية. وقد باشرت هذه الأخيرة تأمين محيط القنطرة وفرضت قيوداً على مرور المركبات، وذلك تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن استمرار تدهور الوضع أو وقوع حوادث إضافية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قوة تدفق المياه وضغطها الشديد على البنية التحتية للقنطرة كانت السبب الرئيسي وراء انهيار جزء منها. وتتواصل التساقطات المطرية بشكل متقطع، مما يزيد من منسوب القلق بشأن سلامة عدد من المنشآت المجاورة للوادي، والتي قد تكون عرضة للخطر في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه.
إجراءات استباقية وإجلاء السكان بمنطقة تمالوكت
في سياق متصل، وعقب هذه التطورات المقلقة، اتخذت السلطات الإقليمية إجراءات استباقية حاسمة بمنطقة تمالوكت. فقد تم الشروع في عملية ترحيل لساكنة خمسة دواوير مجاورة، وذلك بعد أن وصل سد سيدي عبد الله إلى مستويات مقلقة من الامتلاء، مما يرفع من احتمالية حدوث فيضان محتمل للوادي الواعر.
وشملت هذه الإجراءات إخلاء الأسر المهددة وتأمين نقلها إلى أماكن آمنة، مع تعبئة كافة المصالح المعنية لضمان سلامة المواطنين وتوفير الدعم اللازم لهم في هذه الظروف الاستثنائية.
تاريخ الوادي الواعر وذاكرة الفيضانات
تستحضر ساكنة تارودانت، مع كل ارتفاع في منسوب الوادي الواعر، ذكريات أليمة لفيضانات سابقة. ففي حالات الأمطار العاصفية، كان الوادي يجتاح مساحات واسعة، مخلفاً خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات. هذه السوابق التاريخية تفسر حالة الترقب والحذر الشديدين التي تسود أوساط الساكنة حالياً، وتجعلهم في حالة تأهب قصوى لأي طارئ.
متابعة مستمرة وتأهب السلطات
تواصل السلطات المحلية، بتنسيق وثيق مع المصالح التقنية، تتبع الوضع عن كثب. ويتم مراقبة مستوى المياه وحالة القناطر والمنشآت الطرقية بشكل دوري. كما تم التأكيد على جاهزية فرق التدخل للتعامل مع أي طارئ محتمل، في انتظار تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضع الهيدرولوجي بالإقليم، لضمان سلامة الجميع وتفادي تفاقم الأوضاع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







