يُعدّ الحفاظ على الصحة والنشاط البدني هدفاً يسعى إليه الكثيرون، وفي هذا السياق، يبرز حمض “الليوسين” كعنصر غذائي حيوي يلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه الغاية. الليوسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الأساسية العشرين التي تُشكل اللبنات الأساسية للبروتينات، لا يُصنعه الجسم ذاتياً، مما يستدعي الحصول عليه من مصادر خارجية. فما هو هذا الحمض، وما هي أبرز فوائده، وكيف يمكننا ضمان الحصول على كميات كافية منه؟
فوائد الليوسين المتعددة للجسم
وفقاً لتقارير طبية موثوقة، بما في ذلك ما نشره موقع “كليفلاند كلينك” الأمريكي، يتمتع الليوسين بفوائد صحية جمة، أبرزها:
- تعزيز بناء العضلات والحفاظ عليها: يلعب الليوسين دوراً حاسماً في تحفيز تخليق البروتين العضلي، مما يساهم في نمو العضلات والحفاظ على كتلتها، حتى في فترات فقدان الوزن.
- تحسين عملية الأيض: يُعزز هذا الحمض الأميني قدرة الجسم على حرق الدهون، مما يدعم جهود التحكم في الوزن وتحسين التمثيل الغذائي العام.
- مقاومة فقدان العضلات مع التقدم في العمر: مع الشيخوخة، تتراجع قدرة الجسم على تصنيع البروتين، مما يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية. يساهم الليوسين في التخفيف من هذه الظاهرة، محافظاً على قوة العضلات لدى كبار السن.
- التعافي بعد التمارين الرياضية: يدعم الليوسين إصلاح الأنسجة العضلية المتضررة بعد الجهد البدني المكثف، ويُساهم في تخفيف آلام العضلات التي تلي التمارين.
مصادر الليوسين الطبيعية
نظراً لعدم قدرة الجسم على تصنيع الليوسين، يجب الحصول عليه من النظام الغذائي. تتضمن أبرز المصادر الطبيعية الغنية بهذا الحمض الأميني ما يلي:
- الجبنة السويسرية
- الفاصوليا السوداء
- الديك الرومي المشوي
- بذور اليقطين
- الفول السوداني المحمص
- جبن القريش خالي الدسم
الجرعة الموصى بها والمكملات
يُوصي موقع “كليفلاند كلينك” بتناول حوالي 42 مليغراماً من الليوسين لكل كيلوغرام واحد من وزن الجسم يومياً لضمان الاستفادة الكاملة. وفي بعض الحالات، قد يلجأ الأفراد إلى مكملات الليوسين الغذائية، ولكن يجب أن يتم ذلك حصراً تحت إشراف اختصاصي الرعاية الصحية لضمان السلامة والفعالية.
اعتبارات وتحذيرات هامة
على الرغم من الفوائد العديدة لليوسين، إلا أن تناوله قد يحمل بعض الآثار الجانبية أو يتطلب الحذر في حالات معينة:
- تأثير على مستويات السكر في الدم: قد يُساهم الليوسين في خفض مستويات السكر في الدم، مما يستدعي الانتباه، خاصة لمرضى السكري.
- نقص الفيتامينات: قد يؤدي الإفراط في تناول الليوسين بكميات كبيرة إلى نقص في فيتامينات B3 و B6.
كما يُشير موقع “ميموريال سلون كيترينغ لمركز السرطان” الأمريكي إلى ضرورة تجنب الليوسين في الحالات التالية:
- تناول الإنسولين أو أدوية السكري الأخرى: يمكن أن يحفّز الليوسين إفراز الإنسولين، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في مستوى السكر في الدم عند تناوله مع هذه الأدوية.
- الإصابة بداء بول شراب القيقب (MSUD): في هذه الحالة النادرة، قد يتراكم الليوسين في الدم أو البول، مما يسبب خللاً خطيراً في وظيفة الخلايا العصبية.
في الختام، يُعد حمض الليوسين عنصراً غذائياً لا غنى عنه للحفاظ على صحة العضلات والنشاط البدني، ولكن يجب التعامل معه بوعي وحذر، مع الالتزام بالجرعات الموصى بها واستشارة المختصين عند الحاجة، خاصة في حال وجود حالات صحية معينة أو تناول أدوية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق