شهدت أقاليم جهة سوس ماسة حزمة من التدابير والتدخلات الاستباقية لمواجهة التقلبات الجوية العنيفة والفيضانات المحتملة، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات. وقد تضمنت هذه الإجراءات تعليق الدراسة في عدد من الأقاليم، وإجلاء استباقي لسكان الدواوير المهددة، بالإضافة إلى عمليات ميدانية لحماية البنية التحتية الحيوية.
تعليق الدراسة وإجراءات وقائية في تيزنيت واشتوكة آيت باها
في خطوة احترازية، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت عن تعليق مؤقت للدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم يوم الاثنين، وذلك نظراً للظروف الجوية غير المستقرة. وبالمثل، قررت اللجنة الإقليمية لليقظة بإقليم اشتوكة آيت باها تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية لذات اليوم. ويأتي هذا القرار بناءً على النشرات الإنذارية الجوية والتقييم المستمر للوضع، بهدف رئيسي هو ضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
حماية البنية التحتية الزراعية في آيت عميرة
تواصل اللجان المحلية لليقظة بإقليم اشتوكة آيت باها تدخلاتها الميدانية للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة. وفي جماعة آيت عميرة، باشرت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية عمليات مكثفة لحماية التجمعات السكنية والممتلكات من خطر الفيضانات، خاصة جراء الحمولة المائية القوية لوادي “تكاض”. وقد شملت هذه التدخلات، التي سُخرت لها آليات وطواقم بشرية، إقامة حواجز وتغيير مجرى المياه، مع التركيز على حماية المحيط السقوي بآيت عميرة الذي يضم مشاريع استثمارية فلاحية حيوية، تشكل عصب الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل مهمة. وتتميز جماعة آيت عميرة بديناميتها الاقتصادية والاجتماعية وكثافتها السكانية المرتفعة.
إجلاء استباقي في تارودانت وتدبير سد سيدي عبد الله
في إقليم تارودانت، نفذت السلطات المحلية عملية إجلاء استباقية لسكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة تمالوكت، الواقعة بمحاذاة مجاري الأودية. وقد شملت هذه العملية، التي تمت خلال ساعات الليل والفجر، دواوير أمشرك، والفيض، وآيت مجوط، وآيت خريف، وآيت الطالب، وآيت زويت، حيث تم نقل أكثر من 265 شخصاً إلى مناطق آمنة وتوفير مراكز إيواء مؤقتة لهم. جاء هذا التدخل الوقائي على إثر الارتفاع الكبير في منسوب مياه سد سيدي عبد الله نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، مما استدعى تصريف كميات مهمة من المياه لتخفيف الضغط على السد وتفادي أي مخاطر محتملة على سلامة الساكنة والبنية التحتية.
يعد سد سيدي عبد الله من المنشآت المائية الحيوية التي تساهم في تعبئة الموارد المائية وتنظيم الجريان السطحي، ويضطلع بدور وقائي مهم في الحد من مخاطر الفيضانات. ويخضع السد لمراقبة تقنية منتظمة من قبل المصالح المختصة، التي تسهر على تتبع مستوى حقينته وضمان تدبير تصريف المياه وفق الضوابط والمعايير المعمول بها، مع تفعيل إجراءات اليقظة والسلامة كلما اقتضت الظروف ذلك.
نشرة إنذارية حمراء وتحذيرات متواصلة
تأتي هذه التدابير في سياق نشرة إنذارية سابقة للمديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي توقعت تسجيل أمطار قوية وأحياناً رعدية، تتراوح كمياتها بين 80 و100 ملم، بعمالات وأقاليم إنزكان-آيت ملول، واشتوكة-آيت باها، وأكادير-إدا وتنان، وتارودانت والصويرة، مصنفة بمستوى يقظة “أحمر”، مما يؤكد جدية الوضع ويبرر الإجراءات الوقائية المتخذة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







