شنت الولايات المتحدة الأمريكية، فجر اليوم السبت، سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، مستهدفة منشآت مدنية وعسكرية، في خطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
تفاصيل الهجوم وتأكيد وسائل الإعلام الأمريكية
أكدت وسائل إعلام أمريكية بارزة، من بينها شبكتا “سي بي إس نيوز” و”فوكس نيوز”، نقلاً عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن الهجوم الجوي استهدف مواقع عسكرية حيوية، بالإضافة إلى ميناء كاراكاس ومنزل وزير الدفاع الفنزويلي. وتأتي هذه الأنباء في ظل غياب أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حتى اللحظة.
ووفقاً لمراسلة “سي بي إس”، جينيفر جيكوبس، فإن الإدارة الأمريكية كانت تخطط لتنفيذ هذا الهجوم منذ فترة الأعياد، لكنها أعطت الأولوية لشن غارات جوية ضد تنظيم “داعش” في نيجيريا. وقد استغلت واشنطن تحسن الأحوال الجوية لتنفيذ ضربات دقيقة داخل الأراضي الفنزويلية.
الآثار الأولية وردود الفعل المحلية
تزامن القصف مع سماع دوي سبعة انفجارات قوية وتحليق مكثف لطائرات حربية فوق مناطق متفرقة من العاصمة كاراكاس. وقد أدت هذه الضربات إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء قريبة من قاعدة عسكرية تقع جنوب المدينة، حسبما أفادت مصادر محلية.
رد الرئيس مادورو ودعوته للمجتمع الدولي
في أعقاب الهجوم مباشرة، ألقى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كلمة توجه فيها بنداء عاجل إلى الأمم المتحدة، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمجلس الأمن لبحث ما وصفه بـ”العدوان العسكري الأمريكي”. كما أعلن مادورو حالة الطوارئ الوطنية، ودعا جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تعبئة شاملة لمواجهة هذا التصعيد.
واتهم مادورو واشنطن صراحة بمحاولة الإطاحة بنظامه من خلال دعم المعارضة، وربط الهجوم الأخير بسلسلة طويلة من الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة، والتي شملت احتجاز ناقلات نفط وقصف قوارب اتُهمت بتهريب المخدرات.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، جدد الرئيس الفنزويلي استعداده للدخول في محادثات مع الولايات المتحدة لمناقشة ملفات الهجرة والنفط والاتجار بالمخدرات، مؤكداً: “أينما يريدون ومتى يريدون”. ويأتي هذا العرض في وقت تلتزم فيه الإدارة الأمريكية الصمت التام بشأن العملية العسكرية الجارية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







