خريطة اليمن تظهر مناطق النفوذ المتنازع عليها أو قوات عسكرية في اليمن
السياسة

اليمن: تصعيد ميداني متسارع ودعوات لاستفتاء استقلال الجنوب

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد الساحة اليمنية تطورات متسارعة تنذر بتصعيد جديد في الصراع المعقد الذي تشهده البلاد منذ سنوات. ففي ظل تحركات ميدانية مكثفة في جنوب وشرق اليمن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، عن نيته إجراء استفتاء شعبي على استقلال جنوب البلاد خلال فترة لا تتجاوز عامين، في خطوة قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة.

تطورات ميدانية متسارعة ودعوات للاستفتاء

أكد المجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الجمعة، عزمه الدخول في مرحلة انتقالية تمتد لسنتين، تهدف إلى تنظيم استفتاء شعبي يضمن حق تقرير المصير لشعب الجنوب. ودعا رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، المجتمع الدولي إلى رعاية حوار يمني شامل حول آليات هذا المسار الزمني. يأتي هذا الإعلان بعد سيطرة قوات المجلس على مساحات واسعة في جنوب البلاد الشهر الماضي، ما أثار توترات إقليمية حادة.

تصعيد عسكري وتبادل الاتهامات

تزامنت دعوة الزبيدي مع تصعيد عسكري على الأرض، حيث شنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من السعودية، عملية عسكرية لاستعادة مواقع استراتيجية سيطرت عليها قوات المجلس مؤخراً في جنوب وشرق البلاد. وأعلن محافظ حضرموت، سالم أحمد سعيد الخنبشي، سيطرة قواته على معسكر الخشعة، الذي يعتبر أكبر وأهم قاعدة عسكرية في المحافظة، مؤكداً أن العملية تهدف إلى “تحييد السلاح عن الفوضى ومنع استخدامه لتهديد أمن حضرموت”.

في المقابل، اتهم مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي السعودية بشن غارات جوية على مناطق جنوبية، مشيرين إلى أن سبع غارات استهدفت معسكر الخشعة بعد دقائق من إعلان الحكومة اليمنية عن “عملية سلمية”. وشدد المتحدث باسم المجلس، محمد النقيب، على أن قواته في حالة تأهب قصوى ومستعدة للرد بقوة، معتبراً ما تشهده حضرموت “معركة مصيرية” للمجلس.

تعليق الرحلات الجوية في عدن وتداعياته

في سياق متصل، استمر تعليق الرحلات الجوية في مطار عدن الدولي، البوابة الرئيسة للمناطق غير الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف. وحمّل السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن، مشيراً إلى “تعنت مستمر” من قبل الزبيدي. بينما اتهمت وزارة النقل اليمنية، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي، الرياض بفرض حصار جوي عبر طلب مرور جميع الرحلات عبر المملكة لإجراء تدقيقات إضافية.

تحولات في التحالفات الإقليمية

شهدت الأسابيع الماضية تحولات لافتة في المشهد اليمني، حيث ردت السعودية بشن غارة على ميناء المكلا اليمني، استهدفت سفينتين محملتين بالأسلحة قادمتين من الإمارات، وفقاً لما ذكره “تحالف دعم الشرعية”. وجاء ذلك بعد إعلان الإمارات سحب قواتها المتبقية من اليمن “بمحض إرادتها”، عقب دعوة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بـ”الخروج من جميع الأراضي اليمنية”. هذه التطورات وضعت السعودية والإمارات، اللتين كانتا حليفتين رئيسيتين في التحالف ضد الحوثيين، على طرفي نقيض، في حين يقترب المجلس الانتقالي الجنوبي من الحدود السعودية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة