صورة للصحفي جميل عازر، مذيع قناة الجزيرة الراحل.
منوعات

الجزيرة تفقد أحد روادها: رحيل الإعلامي المخضرم جميل عازر

حصة
حصة
Pinterest Hidden

ببالغ الحزن والأسى، ودعت الساحة الإعلامية العربية، وقناة الجزيرة على وجه الخصوص، قامة إعلامية بارزة ورائداً من روادها الأوائل، الصحفي والمذيع المخضرم جميل عازر، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 89 عاماً. ويُعد عازر أحد الأعمدة التي قامت عليها شبكة الجزيرة منذ انطلاقتها قبل ثلاثة عقود، تاركاً وراءه إرثاً مهنياً غنياً وبصمة لا تُمحى في تاريخ الإعلام العربي.

مسيرة إعلامية حافلة: من بي بي سي إلى الجزيرة

وُلد جميل عازر في بلدة الحصن بإربد، الأردن، عام 1937. بدأ مسيرته المهنية الحافلة في عالم الصحافة والإذاعة عام 1965، حيث انضم إلى القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). على مدى أكثر من ثلاثة عقود، وتحديداً حتى عام 1996، شغل عازر عدة مناصب في بي بي سي، منها مترجم أخبار ومقدم برامج. كما تولى إنتاج برامج شهيرة مثل ‘السياسة بين السائل والمجيب’ و’شؤون عربية في الصحافة البريطانية’، مما أكسبه خبرة واسعة وصقلاً لمهاراته الإعلامية.

بصمة لا تُمحى في الجزيرة

في عام 1996، ومع إطلاق قناة الجزيرة في 30 يوليو، كان جميل عازر من أوائل المنضمين إليها، ولعب دوراً محورياً في تأسيسها وتشكيل هويتها الإعلامية. عمل كمذيع ومقدم أخبار، وقدم برنامج ‘حصاد الأسبوع’، ليصبح وجهاً مألوفاً وموثوقاً للمشاهد العربي. يُعرف عازر بأنه صاحب الشعار الشهير للشبكة: ‘الرأي والرأي الآخر’، الذي أصبح رمزاً للجزيرة ومنهجها في تقديم المحتوى. استمر عازر في عطائه للجزيرة حتى عام 2011، حيث قرر التنحي.

شهادات في حق قامة إعلامية

في بيان نعي، أشاد الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة، بالراحل جميل عازر، واصفاً إياه بـ’اللغوي المتميز’ و’صاحب شعار الشبكة’. وأكد الشيخ ناصر أن ‘جميل عازر يترك وراءه إرثاً إعلامياً رائعاً ودائماً، وسمعة تتميز بالنزاهة والتميز، وتأثيراً عميقاً على أجيال من الصحفيين الذين تعلموا منه في الجزيرة ومؤسسات أخرى خدم فيها وساعد في صياغة المعايير المهنية’. وأضاف: ‘لقد كان، بكل معنى الكلمة، مدرسة حية في الصحافة ومرجعاً موثوقاً في الممارسة التحريرية، واللغة العربية، والتقديم التلفزيوني، وقيادة غرف الأخبار. كان دائماً كريماً بتوجيهاته ونصائحه، ومعروفاً بتواضعه وانفتاحه، وظل وفياً للجزيرة، وملتزماً بقيمها ومكانتها وسمعتها’. وشدد الشيخ ناصر على أن برحيل عازر، ‘تفقد وسائل الإعلام العربية أحد أكثر شخصياتها احتراماً، وتودع الجزيرة أحد ألمع نجومها وأكثرهم تأثيراً’.

لقد كان جميل عازر نموذجاً للصحفي الملتزم والمحترف، الذي أثرى المشهد الإعلامي العربي بعطائه وخبرته. سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الإعلاميين والجمهور، كرمز للنزاهة والتميز في عالم الصحافة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة