متظاهرون إيرانيون في أحد الشوارع خلال احتجاجات اقتصادية
السياسة

إيران: تصاعد الاحتجاجات الشعبية وسط تحذيرات أمريكية وردود فعل رسمية متباينة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد إيران موجة من الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة لليوم الخامس على التوالي، تزامنت مع مواقف دولية وإيرانية رسمية متباينة بشأنها. وقد شهدت هذه التظاهرات، التي انطلقت احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية، أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

تطورات الاحتجاجات على الأرض

في تطورات ميدانية مقلقة، أفادت وكالة “فارس” شبه الرسمية بمقتل ثلاثة أشخاص في هجوم استهدف مقراً للشرطة بمحافظة لرستان غربي البلاد. كما لقي شخصان آخران حتفهما خلال احتجاجات شهدت أعمال شغب في جنوب غربي إيران. وذكرت الوكالة أن متظاهرين في مدينة لردغان قاموا برشق المباني الإدارية بالحجارة قبل التوجه نحو مبنى المحافظة، مما استدعى تدخل الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، وأسفر عن وقوع إصابات.

وفي أزنا بلرستان، أشارت “فارس” إلى أن “مجموعة من مثيري الشغب” استغلت تجمعاً احتجاجياً لمهاجمة مركز للشرطة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح خلال المواجهات.

الموقف الأمريكي والردود الإيرانية

على الصعيد الدولي، هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتدخل في حال أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، مؤكداً في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد وجاهزة للانطلاق”.

جاء الرد الإيراني سريعاً وحازماً، حيث أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن على الرئيس الأمريكي إدراك أن التدخل في قضية إيرانية داخلية “سيربك المنطقة ويقوّض مصالح واشنطن”، واصفاً موقف ترامب بأنه “تدخل أمريكي مباشر في الاحتجاجات”.

في المقابل، قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رؤية مختلفة، مشدداً على أنه “لا ينبغي تحميل استياء المواطنين لجهات خارجية كالولايات المتحدة”، ومؤكداً أن “الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية”. ووصف بزشكيان مطالب المتظاهرين بـ”المشروعة”، وحث الحكومة على اتخاذ إجراءات فورية لتحسين الوضع الاقتصادي.

الخلفية الاقتصادية للاحتجاجات

تعود جذور الاحتجاجات إلى الأحد الماضي، عندما خرج أصحاب المحال التجارية في “البازار” بطهران إلى الشارع، بعد إغلاقها، للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع الاقتصادية، ولا سيما الارتفاع الحاد في الأسعار والتراجع الكبير في قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار.

بلغ معدل التضخم 42.5 في المئة في ديسمبر الماضي، بينما خسر الريال الإيراني نحو نصف قيمته مقابل الدولار خلال عام 2025. ويعاني الاقتصاد الإيراني، منذ سنوات، من تداعيات انخراط طهران في الصراعات الإقليمية ودعم ميليشيات في دول عربية عدة، بالإضافة إلى العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي. كما تأثر الاقتصاد الإيراني بمواجهة مباشرة مع إسرائيل استمرت 12 يوماً، وتعرضت البلاد لغارات أمريكية استهدفت منشآت نووية في يونيو الماضي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة