أراضي زراعية خضراء بعد هطول الأمطار في لواء الكورة
منوعات

أمطار الكورة الغزيرة: دفعة قوية للقطاع الزراعي وآفاق واعدة للموسم الفلاحي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد لواء الكورة مؤخرًا هطولات مطرية مهمة، بلغت 49 ملم خلال المنخفض الجوي الأخير، مما رفع المجموع المطري التراكمي منذ بداية الموسم إلى نحو 211 ملم. ويشكل هذا الرقم حوالي 47 بالمئة من المعدل المطري العام، وهو مؤشر إيجابي يعزز الآمال بموسم زراعي واعد في المنطقة.

تأثير إيجابي على التربة والمحاصيل

أكد المهندس سالم الخصاونة، مدير زراعة لواء الكورة، أن هذه الأمطار كان لها أثر بالغ في رفع رطوبة التربة وإنعاش طبقاتها السطحية والعميقة بعد فترة من الجفاف النسبي. هذا الانتعاش يمهد الأرض بشكل مثالي للموسم الزراعي المقبل، سواء للمحاصيل الحقلية أو الزراعات البعلية المتنوعة، كما يعيد الحيوية للغابات التي بدأت تستعيد نشاطها.

الزيتون والمحاصيل الحقلية تستفيد

استفادت أشجار الزيتون بشكل لافت من هذه الهطولات التي جاءت في توقيت حاسم، حيث ساهمت في تحسين حالتها العامة وتعزيز النمو الخضري، واستعادة توازنها الحيوي. يُتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على عقد الثمار وزيادة الإنتاج، وتحسين جودة الزيت كمًا ونوعًا، مما يدعم الاقتصاد الزراعي المحلي ويعزز دخل المزارعين.

كما وجدت المحاصيل الحقلية، كالقمح والشعير والبقوليات، في هذه الأمطار بيئة مناسبة للإنبات الجيد، ما شجع المزارعين على التوسع في الزراعة البعلية. هذا التوجه يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي، ويقلل من تكاليف الري والطاقة، ويحقق إنتاجية أفضل.

دعم الثروة الحيوانية والبيئة المائية

لم يقتصر الأثر الإيجابي للأمطار على الزراعات فحسب، بل امتد ليشمل المراعي الطبيعية التي شهدت نموًا ملحوظًا للأعشاب الرعوية. هذا التطور يسهم في تحسين وضع الثروة الحيوانية ويخفف الأعباء المالية عن مربي المواشي. كما دعمت الأمطار الغابات من خلال زيادة كثافة الغطاء النباتي وإعادة الحياة إلى الأشجار، وتعزيز نمو النباتات البرية التي تشكل جزءًا أساسيًا من النظام البيئي وتحافظ على التنوع الحيوي.

وعلى صعيد الموارد المائية، ساهمت هذه الهطولات في تغذية المخزون المائي والينابيع الموسمية والآبار، مما يعزز القدرة على مواجهة فترات الجفاف مستقبلًا، ويضمن استدامة الموارد المائية الزراعية والغابية.

دعوة للمزارعين وتوقعات مستقبلية

أشار المهندس الخصاونة إلى أن الأثر الحقيقي لهذه الأمطار سيظهر بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الالتزام بالتوصيات الفنية المتعلقة بمواعيد الزراعة، واختيار الأصناف المناسبة، وتنفيذ برامج التسميد والمكافحة المتكاملة. ودعا المزارعين إلى الاستفادة المثلى من رطوبة التربة الحالية، وتجنب التسرع في العمليات الزراعية غير المدروسة، ومتابعة الإرشادات الصادرة عن كوادر الإرشاد الزراعي في المديرية، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة بأقل كلفة.

واختتم بالتأكيد على أن الأمطار الأخيرة ليست مجرد حدث جوي عابر، بل هي بداية مبشرة لموسم زراعي واعد يتطلب عملًا مشتركًا وتخطيطًا سليمًا، للحفاظ على استدامة القطاع الزراعي والغابات وخدمة المزارعين والمجتمع المحلي في لواء الكورة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة