في خطوة تعكس التزام الأردن بتعزيز أمنه المائي، نجحت مشاريع الحصاد المائي التي نفذتها مديرية زراعة الطفيلة في استيعاب كميات هائلة من مياه الأمطار خلال الموسم المطري الحالي. فقد وصلت السعة التخزينية للحفائر والسدود الترابية في المناطق الشرقية والجنوبية من المحافظة إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب، مما يمثل إنجازاً بيئياً واقتصادياً مهماً.
توسع استراتيجي في البنية التحتية المائية
أوضح المهندس بلال الهلول، مدير زراعة الطفيلة، أن وزارة الزراعة قامت بتنفيذ 34 سداً وحفيرة ترابية موزعة على قصبة الطفيلة ولواءي الحسا وبصيرا. وقد أدت هذه المنشآت دوراً محورياً في تجميع كميات وافرة من مياه الأمطار، ومن المتوقع أن تتجاوز الكمية الإجمالية مليوني متر مكعب مع استمرار الموسم المطري، وذلك في إطار التوجهات الحكومية نحو التوسع في مشاريع الحصاد المائي.
فوائد متعددة للمجتمع والبيئة
لم تقتصر أهمية هذه المشاريع على تجميع المياه فحسب، بل امتدت لتشمل فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية واسعة النطاق. فقد أسهمت في توفير مصادر مائية حيوية لسقاية المواشي خلال الأشهر القادمة، ودعم نمو المراعي الطبيعية، وتعزيز المخزون الجوفي من المياه. كما لعبت دوراً فعالاً في الحد من ظاهرة الفيضانات وانجراف التربة، وحماية الأراضي من تراكم الأملاح، بالإضافة إلى تغذية ينابيع المياه، لا سيما في مناطق لواء بصيرا والمناطق الشرقية.
وأشار الهلول إلى أن هذه المشاريع، التي شملت مناطق جرف الدراويش، والسيحان، والعالي، والتوانة، وقرقور في لواء بصيرا، وبريوش وقويع وسد محمية التوانة وأبو خشيبة ومناطق الظاهرة والأحمر والنميلة وغيرها، تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية أكثر من ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه، مما يؤكد على حجم الإنجاز وأهميته الاستراتيجية.
آفاق مستقبلية واعدة
أكد مدير زراعة الطفيلة أن التوسع المستمر في مشاريع الحصاد المائي من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تنمية مناطق الرعي بالمناطق الشرقية، وتوفير مصادر مائية مستدامة على مدار العام. كما سيؤدي إلى زيادة المساحات الرعوية المتاحة، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم سبل عيش المجتمعات المحلية، ويجسد رؤية الوزارة في استغلال الموارد المائية بكفاءة وفعالية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







