شاشة عرض لمباراة كرة قدم مع أيقونات تحذيرية للبث غير القانوني ومخاطره.
الرياضة

كأس أمم إفريقيا: بين إغراء البث غير القانوني وتحديات الاحتكار الرقمي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مع اقتراب الأدوار الحاسمة من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، يتزايد إقبال شريحة واسعة من الجمهور المغربي على منصات وتطبيقات البث الرياضي غير القانونية. يأتي هذا التوجه مدفوعًا بالرغبة في متابعة المباريات دون تكاليف مادية، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر رقمية جسيمة تهدد أمن البيانات الشخصية وسلامة الأجهزة الإلكترونية للمستخدمين.

مخاطر رقمية خفية: ما وراء البث المجاني

حذر خبراء في الأمن الرقمي من تزايد نشاط المواقع والتطبيقات المجهولة التي تروج للبث المجاني للمباريات. وأوضح هؤلاء المختصون أن هذه المنصات غالبًا ما تكون واجهة لاختراق الأجهزة بزرع برمجيات خبيثة، قادرة على سرقة كلمات المرور، التجسس على المستخدمين، أو حتى تعطيل الأنظمة. وفيما يخص الهواتف الذكية، نبه الخبراء إلى خطورة تطبيقات البث التي تطلب صلاحيات غير مبررة، مثل الوصول إلى الكاميرا، جهات الاتصال، أو الملفات الشخصية، مؤكدين أن هذه المطالب تشكل مؤشرات واضحة لاحتمال استغلال البيانات.

نصائح الخبراء لتصفح آمن

لمواجهة هذه التهديدات، أوصى خبراء الأمن الرقمي بتحميل التطبيقات حصريًا من المتاجر الرسمية الموثوقة، مع ضرورة فحص أي ملف قبل تثبيته لتجنب اختراق الجهاز. كما شددوا على أهمية استخدام متصفحات الويب التي توفر أنظمة حماية تلقائية، مثل “Firefox”، معتبرين إياها خط الدفاع الأول ضد الهجمات الرقمية التي تستهدف عشاق الرياضة عبر الإنترنت. وخلص المختصون إلى أن الوعي الرقمي، إلى جانب استخدام برامج الحماية وأدوات حجب التتبع، يظل السبيل الأمثل لمتابعة المحتوى الرياضي بأمان، محذرين من أن أي تهاون في منح الصلاحيات أو التعامل مع منصات غير موثوقة قد يؤدي إلى انتهاك الخصوصية وسرقة البيانات الشخصية.

احتكار البث وتأثيره على المستهلك

في سياق متصل، انتقدت جمعيات حماية المستهلك ما وصفته بـ “الاحتكار” الذي يطبع سوق البث الرياضي في المغرب. واعتبرت هذه الجمعيات أن ارتفاع أسعار الاشتراكات وحصر حقوق البث في جهات محدودة يدفع شريحة واسعة من المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود، إلى البحث عن بدائل غير قانونية، رغم المخاطر الكامنة فيها.

دعوات لكسر الاحتكار وتوفير بدائل

وفي هذا الصدد، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، على ضرورة توفير عدد كافٍ من الفاعلين داخل القطاع السمعي البصري، مشددًا على أن المنافسة تصب دائمًا في صالح المواطن المغربي، إذ تمنحه حرية الاختيار وتحد من هيمنة جهة واحدة على خدمات حيوية. وأشار شتور إلى أن الإقبال الكبير على المقاهي لمتابعة المباريات يعكس تعطش فئات عريضة من المجتمع لمحتوى رياضي متاح وميسور التكلفة. ودعا المتحدث إلى كسر منطق الاحتكار وفتح باب المنافسة بين القنوات والمنصات التلفزيونية لضمان أسعار عادلة وخدمات تحترم حق المستهلك المغربي في الوصول إلى المحتوى الرياضي الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة