شهدت إحدى المؤسسات التعليمية بمدينة سلا حادثة عنف مروعة، حيث أقدم تلميذ على الاعتداء على زميله باستخدام أداة حادة، مما أسفر عن إصابات بالغة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية داخل المدارس المغربية.
تفاصيل الحادثة تشير إلى أن تلميذاً بإحدى الإعداديات بسلا اعتدى بشكل شنيع على زميل له باستعمال “بركار”، وهي أداة هندسية حادة، مما تسبب في جروح غائرة للضحية استدعت نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري. وقد وقع الاعتداء داخل حرم المؤسسة التعليمية، ما زاد من حدة الصدمة والاستياء في أوساط الأطر التربوية والتلاميذ وأولياء الأمور.
على إثر هذه الواقعة، عبر ولي أمر التلميذ الضحية عن استيائه الشديد، مطالباً مديرية التعليم بسلا بفتح تحقيق عاجل ومعمق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة. وانتقد ولي الأمر ما وصفه بغياب الاستعجالية والصرامة في تعامل الإدارة التربوية مع الحادثة، مشيراً إلى أن حالة من الخوف والصدمة قد عمت أوساط التلاميذ والأولياء على حد سواء، مما يستدعي تدخلاً حازماً لضمان سلامة أبنائهم.
تحديات الأمن المدرسي: أرقام مقلقة
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على إشكالية الأمن داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها، وهي قضية تتفاقم مع مرور الوقت. وتشير إحصائيات وزارة التربية الوطنية إلى حجم التحدي، حيث سجلت خلال العام الدراسي 2022-2023 أكثر من 6000 حادثة مدرسية على مستوى المؤسسات التعليمية بالمغرب. تتراوح هذه الحوادث بين الإصابات الجسدية البسيطة والمتوسطة، وصولاً إلى حالات أكثر خطورة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وتثير هذه الأرقام قلقاً متزايداً لدى جميع الأطراف المعنية، خاصة وأن دراسات ميدانية كشفت أن حوالي 30% من التلاميذ تعرضوا لشكل من أشكال العنف داخل المدرسة. هذا الوضع يستدعي مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية والتربوية المعتمدة، وتعزيز آليات الوقاية والتدخل لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لجميع التلاميذ.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







