في تطور لافت، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الجمعة، “تحذيرًا شديدًا” لإيران عبر منصته “تروث سوشيال”. أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة “ستتدخل بالقوة” إذا ما أقدمت طهران على إطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم. يأتي هذا التحذير في خضم احتجاجات دامية تشهدها عدة محافظات إيرانية.
تحذير شديد وردود فعل غاضبة
تضمن منشور ترامب لهجة استفزازية، حيث كتب: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بوحشية، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لإنقاذهم، نحن مستعدون وجاهزون للتحرك”. هذا البيان، الذي يعد أول رد فعل رسمي من الإدارة الأمريكية السابقة على الاحتجاجات الإيرانية، أثار ردود فعل غاضبة فورية من المسؤولين الإيرانيين، الذين حذروا من استهداف القوات الأمريكية في المنطقة في حال أي تدخل واشنطني.
الوضع العسكري الأمريكي والخيارات المتاحة
على الرغم من التصريح الذي يوحي بعمل عسكري وشيك، أفاد مسؤولون لشبكة CNN بأنه لم تُسجل تغييرات كبيرة في مستويات القوات الأمريكية بالمنطقة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء مباشر حتى الآن. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الأمر “كان تحذيرًا شديدًا، ولم يتم اتخاذ أي إجراء على حد علمي”. ورفضت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التعليق على الأمر. تمتلك الولايات المتحدة مجموعة من الخيارات لدعم المتظاهرين الإيرانيين، لا تصل معظمها إلى حد التدخل العسكري المباشر. تشمل هذه الخيارات خطوات مماثلة لتلك التي اتخذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال احتجاجات 2022، مثل تعزيز الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية لعرقلة جهود النظام في قطع الوصول إلى المعلومات. كما يمكن لواشنطن فرض عقوبات جديدة على قادة النظام أو قطاعات اقتصادية إيرانية. وفي حال صدور أمر من ترامب، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى إجراءات أكثر سرية، بما في ذلك عمليات إلكترونية لتعطيل أنشطة النظام.
انقسام في الآراء السياسية الأمريكية
أثار منشور الرئيس الأمريكي السابق ردود فعل متباينة بين المشرعين الجمهوريين. فقد علقت النائبة مارجوري تايلور غرين، التي كانت حليفة قوية لترامب وتحولت إلى منتقدة له، بأن ترامب “يهدد بالحرب ويرسل قوات إلى إيران، وهذا ما صوتنا ضده في عام 2024”. في المقابل، أشاد السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية، بتحذير ترامب، معتبرًا أن “الرئيس ترامب يسير على الطريق الصحيح لتجاوز الرئيس رونالد ريغان العظيم في مجال إحلال السلام والتصدي للشر”. وأضاف غراهام أن “ضعف إيران يعود إلى جهود الرئيس ترامب لعزل إيران اقتصاديًا واستخدام القوة العسكرية بحكمة، حان الوقت لإعادة إيران إلى عظمتها”.
تصعيد التوترات في سياق أوسع
يأتي تهديد ترامب وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وعقب لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا. ناقش اللقاء إمكانية تجدد العمليات العسكرية ضد طهران، بعد أشهر من انتهاء حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، والتي تخللتها ضربات أمريكية على المنشآت النووية الإيرانية. وتعهد ترامب، يوم الاثنين، بـ”تدمير” إيران إذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، محذرًا من “عواقب وخيمة للغاية”. ورد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن “أي عدوان وحشي” على بلاده سيُقابل برد “قاسٍ ورادع”. ويبدو أن ترامب يتابع الاضطرابات في إيران منذ فترة، حيث أشار إلى مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية، منتقدًا تعامل النظام مع المتظاهرين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







