جريمة بيئية تهز عجلون: استهداف أشجار تاريخية في “سوس – راسون”
استيقظت محافظة عجلون الأردنية، السبت، على وقع جريمة بيئية مروعة هزت الأوساط الشعبية والبيئية على حد سواء. فقد تعرضت منطقة “سوس – راسون”، التي تُعد إحدى الرئات الطبيعية للمملكة، لاعتداءات واسعة وجائرة طالت ثروتها الحرجية القيمة، مما أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء.
استباحة التراث الطبيعي وتداعياته
كشفت مصادر ميدانية أن مجموعات، وصفها الأهالي بـ”مافيات التحطيب”، أقدمت على قطع عدد كبير من الأشجار الحرجية والأثرية المعمرة. وقد استغل الجناة ساعات الصباح الباكر لتنفيذ جريمتهم في منطقة تُصنف ضمن الأعلى كثافة حرجية في المحافظة، مما يضاعف من حجم الكارثة البيئية. واعتبر المواطنون والناشطون البيئيون ما حدث “اغتيالاً للتراث الطبيعي” لعجلون، لما لهذه الأشجار من قيمة بيئية وتاريخية لا تُقدر بثمن.
وحذر مختصون في الشأن البيئي من أن هذا الهجوم يشكل “خطراً مباشراً” على التوازن البيئي الهش في المنطقة، مؤكدين أن الأشجار المستهدفة يصعب تعويضها خلال عقود طويلة، مما يترك أثراً سلبياً عميقاً على المنظومة البيئية المحلية.
مطالبات شعبية بتفعيل القانون وتكثيف الرقابة
أمام هذا المشهد المؤلم لجذوع الأشجار المقطوعة، تعالت صيحات الأهالي والفعاليات المدنية مطالبة الجهات المعنية والأمنية بالتحرك الفوري والحاسم. وتتركز هذه المطالبات حول عدة نقاط أساسية:
- محاسبة المتسببين وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم الرادع، وليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالثروة الوطنية.
- تكثيف الدوريات الحرجية على مدار الساعة لحماية ما تبقى من الغابات وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
تفعيل القوانين الرادعة بحق كل من يهدد الثروة الحرجية، وتشديد العقوبات لضمان حماية البيئة للأجيال القادمة.
تبقى هذه الحادثة جرس إنذار يدعو إلى وقفة جادة لحماية الغابات الأردنية، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الطبيعية والتراث البيئي للمملكة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق