صورة توضيحية لمستشعرات نانوية تستخدم في تشخيص سرطان الدماغ
منوعات

ابتكار علمي واعد: مستشعرات نانوية لتشخيص دقيق وميسور لسرطان الدماغ

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور علمي واعد قد يحدث ثورة في مجال تشخيص الأورام الدماغية، نجح فريق من علماء الأحياء الجزيئية الأمريكيين في ابتكار مجموعة من المستشعرات النانوية المتطورة، بالتعاون مع نظام ذكي يعتمد على التعلم الآلي. يهدف هذا الابتكار إلى تحديد أشكال مختلفة من سرطان الدماغ لدى المرضى بدقة لافتة، مع تقليل التكاليف المرتبطة بالعمليات التشخيصية.

دقة تشخيصية غير مسبوقة وتكاليف مخفضة

يتميز النظام الجديد بقدرته الفائقة على اكتشاف وجود الأورام بدقة تصل إلى 98%، وهو ما يمثل قفزة نوعية في الكشف المبكر عن هذه الأمراض الخطيرة. ولا يقتصر دور هذه المستشعرات على الكشف فحسب، بل تمتد فعاليتها لتشمل تحديد نوع الورم بدقة تصل إلى 71%، وذلك من خلال تحليل السمات المميزة في التركيب البروتيني لعينات الدم. هذه القدرة المزدوجة على الكشف والتصنيف تسهم بشكل كبير في تبسيط عملية التشخيص وتخفيض أعبائها المالية، وفقاً لما نشره الباحثون في مجلة “Nature Nanotechnology” العلمية المرموقة.

نهج مبتكر يعتمد على الخزعة السائلة

أوضح الباحثون أن “نظام أخذ الخزعة السائلة الذي تم تطويره يعتمد بشكل أساسي على التعلم الآلي، مما يجعله لا يتطلب تقنيات تحليل خاصة أو إعداداً معقداً للعينات”. وهذا يعني أن النظام يمكنه الاستفادة من عينات البلازما العادية التي يتم جمعها خلال الفحوصات الروتينية للدم، مما يسهل تطبيقه على نطاق واسع في البيئات السريرية المختلفة. هذه البساطة في الاستخدام، إلى جانب الدقة العالية، تجعل منه أداة قوية في مكافحة سرطان الدماغ.

فريق البحث والآلية الأساسية

قاد هذا المشروع البحثي الطموح البروفيسور دانييل هيلر من جامعة كورنيل الأمريكية، حيث أشرف على فريق من الباحثين المتخصصين. وتكمن الآلية الرئيسية لعمل هذه المستشعرات في استخدام أنابيب الكربون النانوية، التي تحاط بخيوط من الحمض النووي (DNA). تلعب هذه المكونات النانوية دوراً محورياً في التفاعل مع المؤشرات الحيوية الموجودة في الدم، مما يمكن النظام من تحليلها بدقة وتحديد وجود ونوع الأورام الدماغية.

آفاق مستقبلية واعدة

يمثل هذا الابتكار خطوة عملاقة نحو مستقبل يتم فيه تشخيص سرطان الدماغ بشكل أسرع وأكثر دقة وأقل تكلفة، مما يفتح الباب أمام علاجات مبكرة وفعالة قد تنقذ حياة الكثيرين. ويتوقع أن تساهم هذه التكنولوجيا في تحسين جودة الرعاية الصحية للمرضى حول العالم.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة