مع اقتراب نهاية عام 2025 وبداية عام 2026، يواصل رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك إثارة الجدل والاهتمام العالمي من خلال سلسلة من المبادرات التي تجمع بين العطاء الخيري السخي والقفزات التكنولوجية الجريئة. فقد شهدت هذه الفترة إعلانات هامة تعكس رؤيته المزدوجة في التأثير على مستقبل البشرية، سواء عبر دعم القضايا الإنسانية أو دفع حدود الابتكار العلمي.
مبادرات خيرية بقيمة 100 مليون دولار
في لفتة تعكس التزامه بالعمل الخيري، أقدم إيلون ماسك على التبرع بما يزيد عن 210 آلاف سهم من أسهم شركته “تسلا” لصالح أنشطة خيرية، وهي أسهم تُقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار أمريكي. وقد أوضح ماسك أن هذه الخطوة تندرج ضمن تخطيطه الضريبي السنوي، مشيرًا إلى أن التبرع بالأسهم يمثل وسيلة فعالة لتجنب ضرائب أرباح رأس المال. وتُوجه هذه التبرعات لدعم برامج “مؤسسة ماسك” التي يتولى إدارتها بشكل شخصي، مما يضمن توجيهها نحو الأهداف التي يراها ضرورية.
“نيورالينك” تقتحم آفاقًا جديدة في 2026
على صعيد الابتكار التكنولوجي، كشف ماسك عن تطورات محورية في شركته الرائدة “نيورالينك”. فمن المتوقع أن تبدأ الشركة في عام 2026 إنتاجًا واسع النطاق لشرائح واجهة الدماغ والحاسوب، مع الاعتماد الكلي على عمليات جراحية آلية. وتُعد هذه الخطوة بمثابة نقلة نوعية في مجال الطب العصبي، حيث تهدف هذه التقنية المتطورة إلى تقديم دعم حيوي للأشخاص الذين يعانون من إصابات في الحبل الشوكي أو اضطرابات عصبية أخرى، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحسين جودة حياتهم.
وفي إشارة واعدة إلى إمكانات هذه التقنية، أشار ماسك إلى أن أول مريض خضع لزراعة الشريحة قد تمكن بنجاح من استخدام الحاسوب وتصفح الإنترنت وحتى ممارسة ألعاب الفيديو، وهي تجربة تُبرهن على الفاعلية الكبيرة لهذه الواجهة. ويُذكر أن الانطلاقة البشرية لـ”نيورالينك” كانت قد بدأت في عام 2024، بعد أن نجحت الشركة في تجاوز التحفظات التنظيمية التي كانت قد أبدتها السلطات الأمريكية في وقت سابق.
رؤية ماسك: تقاطع الخير والتكنولوجيا
تُبرز هذه التحركات المتزامنة كيف يواصل إيلون ماسك الجمع بين الرؤية الخيرية الطموحة والطموحات التكنولوجية الجريئة. ففي وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتأثيراته المتعددة في مجالات المال والذكاء الاصطناعي والطب العصبي، يبدو ماسك وكأنه يسير بخطى واثقة نحو ترسيخ حضوره كأحد أكثر الشخصيات تأثيرًا وإلهامًا في العالم. ومع دخول العام الجديد، يُتوقع أن يشهد عام 2026 توسعًا غير مسبوق في مشاريع ماسك، سواء في الابتكارات التقنية التي يقودها أو في تعميق الأثر الاجتماعي لمؤسساته، ليظل محط أنظار الأوساط الاقتصادية والعلمية على حد سواء.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







