مقدمة
شهدت سويسرا ليلة رأس سنة مأساوية إثر اندلاع حريق مهول في منتجع للتزلج جنوب البلاد، أودى بحياة العشرات وأسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص. الحادث الذي وقع في حانة “لو كونستليشن” بمنتجع كران مونتانا، خلف صدمة واسعة النطاق، ودفع السلطات لفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابساته.
تفاصيل الحادث وخسائره البشرية
في الساعات الأولى من يوم 1 يناير 2026، وتحديداً عند الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (00:30 بتوقيت غرينتش)، تحولت احتفالات رأس السنة في حانة “لو كونستليشن” بمنتجع كران مونتانا إلى كارثة. أفاد قائد الشرطة، فريدريك جيسلر، خلال مؤتمر صحفي، بوفاة نحو 40 شخصاً وإصابة 115 آخرين، بعضهم في حالة حرجة.
وأكدت الشرطة أن الضحايا ينتمون إلى جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أن الأولوية القصوى هي تحديد هوياتهم لتمكين ذويهم من استلام الجثامين. وقد استقبل مستشفى مدينة سيون 60 مصاباً، بينما نُقل آخرون إلى مستشفيات متخصصة في مدن سويسرية أخرى، نظراً لامتلاء وحدة العناية المركزة في مستشفى “فاليه” المحلية.
التحقيقات الرسمية واستبعاد الهجوم
هرعت فرق الشرطة والإطفاء والإنقاذ إلى موقع الحادث، الذي يعد أحد أبرز وجهات التزلج في أوروبا. وأكد المدعي العام للمنطقة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث هو حريق عرضي، مستبعداً بشكل قاطع فرضية الهجوم. ورغم أن السبب الدقيق للحريق لا يزال قيد التحقيق، إلا أن بعض وسائل الإعلام السويسرية أشارت إلى احتمالية اندلاعه جراء استخدام مؤثرات نارية خلال حفل موسيقي.
وصرح مسؤولون بأن عدد الأشخاص الذين كانوا داخل الحانة وقت الحادث غير معروف بدقة، لكن التحقيق سيشمل هذا الجانب. الحانة، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 300 شخص بالإضافة إلى 40 على الشرفة، كانت تعج بـ “شباب يحتفلون”، وفقاً لوصف أحد أعضاء مجلس الولاية.
شهادات مروعة وتداعيات دولية
وصف شهود عيان مشاهد “مروعة” و”مقلقة”، حيث رأوا ألسنة اللهب تجتاح الحانة وأشخاصاً يركضون ويصرخون في الظلام. وروت فرنسيتان كانتا داخل الحانة، إيما وألبان، أن السقف اشتعل “خلال ثوانٍ معدودة”، وأن عملية الإخلاء كانت “صعبة جداً” بسبب ضيق مخارج الطوارئ، مرجحتين أن شمعة عيد ميلاد كانت قريبة من السقف قد تكون السبب.
على الصعيد الدولي، أبلغت وزارة الخارجية الإيطالية عن فقدان ستة عشر مواطناً إيطالياً، بينما عُثر على 12 إلى 15 آخرين في المستشفيات، ثلاثة منهم يعانون من حروق بالغة وسيُنقلون إلى إيطاليا قريباً. وقد تم إرسال نحو 10 مروحيات و40 سيارة إسعاف و150 مسعفاً إلى موقع الحادث، مما يعكس حجم الاستجابة الطارئة.
تصريحات رسمية
وصف الرئيس السويسري، غي بارملين، الحادث بأنه “إحدى أسوأ المآسي التي شهدتها بلادنا”، مؤكداً عمق الفاجعة التي ألمت بالبلاد في بداية العام الجديد. ولا تزال سيارات الإسعاف متواجدة أمام الحانة بعد ساعات من اندلاع الحريق، فيما تبدو النوافذ محطمة، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلفه هذا الحادث المأساوي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







