صورة جوية لسواحل شمال المغرب مع قوارب صغيرة أو دورية أمنية، ترمز لمحاولات الهجرة غير النظامية.
منوعات

شمال المغرب: تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية وتكثيف الإجراءات الأمنية مع نهاية العام

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد مناطق واسعة من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لا سيما الأقاليم الممتدة بين طنجة-أصيلة والفنيدق-المضيق، حالة استنفار أمني ملحوظة خلال الأيام الأخيرة. يأتي هذا الاستنفار في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية، بالتزامن مع اقتراب نهاية السنة الميلادية.

توقيفات وترحيل منهجي

وفقًا لمصادر مطلعة، تقوم السلطات الأمنية بشكل شبه يومي بتوقيف أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، تتراوح ما بين 200 و300 شخص. وتتبع هذه التوقيفات عمليات ترحيل منظمة نحو مدن داخلية وبعيدة في التراب الوطني، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى الحد من تكرار محاولات العبور غير الشرعي وتفكيك بؤر التجمع قرب السواحل الشمالية.

دوافع التصاعد في نهاية العام

عزت المصادر ذاتها هذا الارتفاع الملحوظ في نشاط المهاجرين إلى سعيهم لاستغلال فترة أعياد الميلاد. فخلال هذه الفترة، يُعتقد أن هناك انخفاضًا نسبيًا في عدد عناصر الحرس المدني الإسباني العاملين على مستوى الحدود المحيطة بمدينة سبتة المحتلة، مما يُنظر إليه على أنه “فرصة مواتية” لتنفيذ محاولات التسلل.

ملامح المهاجرين ومواقع الرصد

أشارت المصادر إلى أن غالبية الموقوفين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة إلى عدد من الشباب المغاربة. يتم رصد هؤلاء المهاجرين بشكل أساسي داخل الغابات المحيطة بمدن طنجة، القصر الصغير، الفنيدق، وتطوان، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية لإحباط محاولاتهم. وتتم عمليات الترحيل عبر حافلات مخصصة تنقل الموقوفين نحو مناطق شرق وجنوب المملكة، في تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية.

سياق تاريخي: أحداث أكتوبر الماضي

تعيد هذه التطورات إلى الأذهان الأحداث التي شهدها شهر أكتوبر الماضي، حيث سُجل تصاعد غير مسبوق في محاولات الهجرة الجماعية. جاء ذلك على خلفية دعوات تحريضية انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعت إلى اقتحام السياج الحدودي المحيط بمدينة سبتة المحتلة. وكانت معطيات رسمية قد كشفت أن عدد المهاجرين الذين تم توقيفهم خلال تلك الفترة في مدن وغابات جهة طنجة والمناطق المحاذية لسياج سبتة، قد بلغ حوالي خمسة آلاف شخص، مما يؤكد على استمرارية هذا التحدي الأمني والإنساني.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة