فرق الإنقاذ والدفاع المدني تعمل في مناطق الكرك المتضررة من السيول
المجتمع

سيول الكرك: حصيلة الأضرار وتأهب رسمي لمواجهة المنخفضات الجوية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت محافظة الكرك الأردنية مؤخراً تداعيات إنسانية ومادية واسعة النطاق جراء منخفض جوي استثنائي، خلف سيولاً جارفة ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية والممتلكات. وقد سلط برنامج “من هنا نبدأ” الذي يعرض على قناة “رؤيا” الضوء على حجم الكارثة، مستعرضاً شهادات المواطنين وتوضيحات المسؤولين حول أسباب هذه الظاهرة غير المسبوقة وخطط الاستجابة.

تداعيات غير مسبوقة وأضرار واسعة

أفاد مواطنون من محافظة الكرك أن المنطقة شهدت هطولات مطرية لم تشهدها منذ نحو عقدين من الزمن، مما أدى إلى فيضان الأودية وتدفق السيول التي داهمت المنازل في مناطق مؤتة والمزار. كما تعرض مسجد بلدة “عراق الكرك” للغرق، مما أسفر عن تلف في مرافقه وأجهزته الإلكترونية. ولم تقتصر الخسائر على الممتلكات الخاصة، بل امتدت لتشمل المزارع والمركبات والمواشي، مخلفة وراءها دماراً مادياً كبيراً.

توضيحات رسمية حول حجم الهطول المطري

من جانبه، كشف السيد عمر محارمة، مدير وحدة الإعلام في وزارة الأشغال العامة والإسكان، عن أن كمية الأمطار التي هطلت على الكرك بلغت 130 ملم، وهي كمية ضخمة تجاوزت القدرة الاستيعابية للمجاري المائية المعتادة، مما أدى إلى جريان السيول من مسارات غير معهودة. وأكد محارمة أن شدة المنخفض الجوي فاقت الإمكانيات الاعتيادية للبلديات، الأمر الذي استدعى تدخلاً ودعماً مباشراً من وزارة الأشغال لمواجهة الأزمة.

استجابة فورية وغياب الخسائر البشرية

في سياق متصل، طمأن محافظ الكرك، السيد قبلان الشريف، الجمهور بعدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مفقودين جراء السيول، مشيداً بجهود كوادر الدفاع المدني التي نفذت نحو 200 حالة إنقاذ بنجاح. وأشار الشريف إلى أن اللجان المختصة تعاملت بفعالية مع فيضان سد الموجب وانهيار جدار أثري في قلعة الكرك، مؤكداً على الجاهزية للتعامل مع التحديات الطارئة.

إجراءات حكومية وحلول مستقبلية

على صعيد الإجراءات المستقبلية، أعلن السيد بكر الرحامنة، الأمين العام بالوكالة في وزارة الإدارة المحلية، عن توجه فرق فنية متخصصة إلى محافظتي الكرك والطفيلة لتقييم الأضرار ووضع حلول فورية وجذرية. وتضمنت هذه الإجراءات قراراً وزارياً بمنع ترخيص الأبنية داخل حرم الأودية، بالإضافة إلى تخصيص موازنات لعام 2026 لمعالجة “النقاط الساخنة” التي تشكل بؤراً لتجمع المياه والسيول.

تأهب قصوى للمنخفض الجوي المرتقب

وفي إطار الاستعداد للمنخفض الجوي المرتقب يوم الخميس، أكد رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى، السيد محمد المناصير، أن البلدية في حالة تأهب قصوى. وقد تم استئجار آليات إضافية تعمل حالياً في الميدان لتنظيف مجاري السيول وتصريف المياه، بهدف ضمان جاهزية البنية التحتية لاستقبال الهطولات القادمة وتفادي تكرار مشاهد الغرق التي شهدتها المحافظة مؤخراً.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة