صورة للعملة السورية الجديدة تظهر رموزها الطبيعية والتاريخية
الاقتصاد

سوريا تطلق عملتها الجديدة: فلسفة التصميم بين الأصالة والتطلعات العالمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العاصمة السورية دمشق، مساء الإثنين، حدثاً اقتصادياً بارزاً تمثل في الإطلاق الرسمي للعملة السورية الجديدة، وذلك خلال حفل أقيم في قصر المؤتمرات بحضور الرئيس أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، إلى جانب وفود رسمية وشعبية. تأتي هذه الخطوة النقدية في سياق توجهات عالمية حديثة نحو الاستدامة والارتباط بالطبيعة، وبعد دراسة مستفيضة لواقع العملات الدولية.

فئات جديدة وتوقيت الاستبدال

تم اعتماد ست فئات نقدية جديدة هي: 10، 25، 50، 100، 200، و500 ليرة سورية. ومن المقرر أن تبدأ عملية استبدال النقد القديم بالجديد اعتباراً من مطلع يناير 2026، مع تحديد مهلة أولية تبلغ تسعين يوماً، قابلة للتمديد حسب الحاجة.

فلسفة التصميم: تجسيد للهوية الوطنية والجغرافيا السورية

أوضح مدير فريق التصميم، وسيم قدورة، أن الرؤية البصرية للعملة الجديدة ارتكزت على مبدأ تجاوز “الشخصنة” والابتعاد عن أي رموز سياسية أو أيديولوجية. الهدف الأسمى كان خلق حالة من الوحدة الوطنية التي تتجلى في الجغرافيا السورية التي تحظى بإجماع وطني.

تضمنت الفئات صوراً لمجموعة من المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها البلاد، مثل الزيتون والقمح والحمضيات والقطن والوردة الشامية والتوت الشامي، لتعكس الثراء الزراعي لسوريا. كما جرى دمج عناصر من الطبيعة كالفراشة وغزال الريم والحصان العربي، في دلالة على الحركة والاستمرارية. وقد روعي في التصميم التباين اللوني المستمد من سياق المنتج الزراعي نفسه، بهدف تسهيل تمييز الفئات المختلفة.

السيادة النقدية والمعايير الأمنية

على الوجه الآخر من العملة، تم تضمين رموز مالية تاريخية تؤكد على سيادة الدولة، حيث اختير رسم مصرف سوريا المركزي إلى جانب خزنة المال التاريخية الموجودة في الجامع الأموي بدمشق، ليرسخ الارتباط بالجذور المالية والتاريخية للبلاد.

من الناحية التقنية، صُممت الأوراق النقدية بمعايير أمنية عالية المستوى لمكافحة التزوير. تشمل هذه المعايير جودة عجينة الورق، واستخدام شريط “الهولوجرام” متعدد الألوان، بالإضافة إلى رموز بصرية ظاهرة ومخفية تزيد من صعوبة تقليدها.

تحديات التصميم والتوجه العالمي

أشار قدورة إلى أن أبرز التحديات التي واجهت فريق التصميم تمثلت في صياغة مضمون يحظى بقبول شعبي واسع ويراعي الذائقة المتنوعة لمختلف فئات المجتمع. وقد ساهم في هذا الإنجاز سبعة أعضاء من الفريق الذي سبق له تصميم “الهوية البصرية لسوريا”.

وأكد مدير الفريق أن التصميم الجديد ينسجم تماماً مع التوجهات العالمية المعاصرة التي تركز على الاستدامة والارتباط الوثيق بالطبيعة والأرض، ليكون هذا الإصدار النقدي بمثابة جسر يربط بين ماضي سوريا العريق ومستقبلها المنشود.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة