مدرب منتخب جنوب إفريقيا هوغو بروس يتحدث في مؤتمر صحفي خلال كأس أمم إفريقيا بالمغرب.
الرياضة

جدل حول تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025: تصريحات مدرب جنوب إفريقيا تثير تساؤلات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خضم الإشادة الواسعة التي تحظى بها المملكة المغربية لتنظيمها المحكم لبطولة كأس أمم إفريقيا، برزت تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مدرب منتخب جنوب إفريقيا، هوغو بروس، والتي بدت وكأنها خارجة عن السياق العام ومنافية للواقع الذي تشهده البطولة منذ انطلاقها.

تصريحات المدرب البلجيكي: “فوضى” في أكادير

اختار المدرب البلجيكي التركيز على ما وصفه بـ”الفوضى” التي شهدتها مباراة منتخب بلاده أمام مصر في مدينة أكادير، معتبراً أن التنظيم لم يكن بالمستوى المطلوب. واستشهد بروس بصعوبة دخول الجماهير إلى الملعب، بل وادّعى أن أفراداً من عائلته شعروا بالخوف بسبب الاكتظاظ.

إشادات دولية وواقع مغاير

تطرح هذه التصريحات أكثر من علامة استفهام، خاصة وأنها تأتي في وقت تشهد فيه البطولة إشادة واسعة من وسائل إعلام دولية مرموقة، ومن جماهير حضرت من مختلف القارات لمتابعة الحدث. فمنذ انطلاق كأس أمم إفريقيا بالمغرب، برز التنظيم المحكم في كافة الجوانب:

  • ملاعب حديثة بمعايير عالمية.
  • منظومة نقل متطورة تربط المدن المستضيفة.
  • فنادق مصنفة وُضعت رهن إشارة المنتخبات المشاركة.
  • ملاعب تدريب مخصصة لكل منتخب، وهو ما لم يكن متاحاً حتى في بعض النسخ السابقة للبطولة.

تحدي الإقبال الجماهيري: مؤشر نجاح أم فوضى؟

أما بخصوص مسألة الجماهير، فإن الإقبال الكبير على المباريات يعكس الشغف الجماهيري المغربي بكرة القدم، وهو ما قد يتسبب في ضغط تنظيمي في محيط الملاعب خلال بعض المواجهات الكبرى. يُعدّ هذا الأمر طبيعياً في البطولات الكبرى حول العالم، ولا يمكن اختزاله في صورة سلبية عن التنظيم العام. بل إن الحضور الجماهيري الكثيف يُعدّ مؤشراً قوياً على نجاح الحدث وجاذبيته، وليس العكس.

المقارنة مع كوت ديفوار: خصوصية مغربية

من المفارقات أن المدرب نفسه قارن الأجواء بما عاشه في الكوت ديفوار، متناسياً أن المغرب يعيش خصوصية مختلفة، باعتباره بلداً مضيفاً وجمهوره حاضر بقوة خلف منتخبه الوطني، ما يضفي طابعاً استثنائياً وحماسياً على الأجواء داخل وخارج الملاعب، وهو ما يميز البطولة في نسختها المغربية.

خلاصة: انطباعات شخصية أم واقع موضوعي؟

في المحصلة، تبدو تصريحات مدرب جنوب إفريقيا أقرب إلى انطباعات شخصية ظرفية، قد تكون نابعة من تجربة فردية، ولا تعكس الواقع العام لتنظيم كأس أمم إفريقيا بالمغرب. فالبطولة تشهد، بشهادة المتابعين والوفود المشاركة، واحداً من أنجح النسخ على مستوى البنية التحتية المتطورة، التنظيم الدقيق، والاستقبال الحافل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة