صورة تعبيرية لأوضاع الحياة الصعبة في قطاع غزة، تعكس الأزمة الإنسانية والديموغرافية.
منوعات

تقرير الإحصاء الفلسطيني: غزة على شفا كارثة ديموغرافية وإنسانية غير مسبوقة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في إحاطة شاملة ومفصلة، عن صورة قاتمة للواقع المعيشي والديموغرافي للشعب الفلسطيني مع اقتراب نهاية عام 2025 واستقبال عام 2026. وأكد التقرير أن الأراضي الفلسطينية تشهد كارثة إنسانية وديموغرافية غير مسبوقة، نتيجة لتداعيات العدوان المستمر.

حصيلة بشرية ثقيلة ونزيف ديموغرافي في غزة

تشير الأرقام الصادرة عن الجهاز إلى استشهاد أكثر من 72 ألف شخص منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تركزت الغالبية العظمى، بنسبة 98%، في قطاع غزة. في المقابل، سجلت الضفة الغربية استشهاد 1,102 شخص وإصابة ما يزيد عن 9 آلاف آخرين، جراء أعمال العنف المرتبطة بالاحتلال والمستوطنين.

ويكشف التقرير عن “نزيف ديموغرافي” حاد في قطاع غزة، حيث شهد عدد سكانه انخفاضاً بنسبة 10.6% خلال عامين، ليستقر عند 2.13 مليون نسمة، بعد فقدان نحو 254 ألف نسمة بين شهيد ومهجر. وعلى الرغم من هذه الخسائر، يظل المجتمع الفلسطيني مجتمعاً فتياً، إذ يشكل الأفراد دون سن الثلاثين نحو 64% من إجمالي السكان البالغ عددهم حوالي 15.5 مليون نسمة حول العالم، منهم 5.56 مليون داخل دولة فلسطين و8.8 مليون في الشتات.

انهيار شامل للمنظومات الحيوية

على الصعيد الإنساني، تعرضت المنظومة الصحية في قطاع غزة لتدمير شبه كامل، حيث طال التدمير 94% من مرافقها، ولم يتبق سوى 19 مستشفى تعمل بشكل جزئي. وتواجه نحو 60 ألف سيدة حامل مخاطر صحية جسيمة، بينما يعتمد 70% من السكان على مصادر مياه ملوثة، مما ينذر بكارثة صحية أوسع نطاقاً.

كما لم يسلم قطاع التعليم من تداعيات العدوان، حيث استشهد قرابة 19 ألف طالب، ودُمرت مئات المدارس والجامعات، بما في ذلك حالات هدم ومداهمات طالت مؤسسات تعليمية في الضفة الغربية.

شلل اقتصادي وبطالة قياسية

اقتصادياً، شهد قطاع غزة انكماشاً صادماً في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 84%، بينما تأثرت الضفة الغربية بانكماش وصل إلى 13%. وارتفعت معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً، حيث بلغت 78% في قطاع غزة و28% في الضفة الغربية، ليصل إجمالي عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 650 ألف شخص. هذه الأرقام تنذر بأزمة اجتماعية ومعيشية طويلة الأمد، وتستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لتفادي تفاقم الأوضاع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة