خريطة الدول العربية توضح نسب الاعتماد على المعاملات النقدية (الكاش) مع تباين الألوان حسب النسبة.
الاقتصاد

تفاوت لافت في الاعتماد على النقد بين الدول العربية: المغرب في المنتصف

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة “فوركس” عن تباين كبير في مستويات الاعتماد على المعاملات النقدية (الكاش) بين الدول العربية، مسلطة الضوء على الفوارق الجوهرية في أنظمتها المالية وسلوكيات الدفع لدى مواطنيها.

المغرب في الفئة المتوسطة: 65% من المعاملات نقداً

وضع التقرير المملكة المغربية ضمن الدول ذات الاعتماد المتوسط على النقد، حيث بلغت نسبة استخدام الكاش في المعاملات المالية 65% من إجمالي النشاط المالي. هذا الموقع يضع المغرب في منطقة وسطى تعكس مزيجاً من التقاليد المالية والتوجه نحو التحديث، مما يجعله نموذجاً يوازن بين الحفاظ على الأنماط التقليدية وتبني التطورات الحديثة في مجال المدفوعات.

لبنان يتصدر القائمة ودول المشرق تعتمد بشدة على النقد

أظهرت الإحصائيات أن لبنان يتصدر القائمة العربية كأكثر الدول اعتماداً على النقد، بنسبة مذهلة بلغت 90% من إجمالي المعاملات. يليه مباشرة العراق بنسبة 85%، ثم مصر والأردن بنسبة متساوية بلغت 80% لكل منهما. هذه الأرقام تؤكد استمرار الارتباط القوي بالعملات الورقية في هذه الدول، مما يشير إلى تحديات محتملة في التحول نحو الاقتصادات الرقمية.

تونس وعمان في المنطقة الوسطى

إلى جانب المغرب، سجلت تونس وسلطنة عمان نسباً متوسطة في مؤشر الاعتماد على النقد. ففي تونس، بلغت النسبة 55%، بينما وصلت في سلطنة عمان إلى 50% من مجموع المعاملات المالية. هذه الدول الثلاث (المغرب، تونس، وعمان) تشكل منطقة وسطى في هذا التصنيف، بنسب تتراوح بين 50% و65%، مما يعكس مساراً تدريجياً نحو تقليل الاعتماد على النقد.

دول الخليج العربي تتجه نحو تقليص الاعتماد على الكاش

على النقيض تماماً، سجلت دول الخليج العربي تراجعاً ملحوظاً ومطرداً في نسب الاعتماد على الكاش. ففي كل من الكويت والمملكة العربية السعودية، لم تتجاوز النسبة 30%. بينما سجلت قطر 25%، وتذيلت القائمة مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة اعتماد بلغت 20% فقط. يعكس هذا التوجه التطور الكبير في البنية التحتية المالية والرقمية لهذه الدول، وسعيها الحثيث نحو مجتمعات لا نقدية.

فجوة واسعة تعكس تنوع الأنظمة المالية

يبرز التقرير وجود هوة شاسعة في طرق الدفع والتعامل المالي بين الدول العربية، حيث يتجلى الفرق بوضوح بين نسبة لبنان المرتفعة جداً ونسبة الإمارات والبحرين المنخفضة للغاية. هذا التفاوت يعكس تنوعاً في الأنظمة المالية العربية، بين دول لا تزال تعتمد النقد بشكل أساسي وأخرى تتبنى بقوة التحول نحو المدفوعات الإلكترونية واللا نقدية، مما يفتح الباب أمام نقاشات حول مستقبل السياسات المالية في المنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *