سيدة أعمال متهمة بالنصب والاحتيال في مجال صرف العملات بالدار البيضاء
المجتمع

تطورات جديدة في قضية سيدة أعمال متهمة بالنصب والاحتيال في مجال صرف العملات بالدار البيضاء

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد ملف سيدة أعمال بارزة تنشط في مجال صرف العملات بمدينة الدار البيضاء، والمتابعة في حالة سراح بتهم ثقيلة تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، مستجدات هامة عقب جلسة استنطاق تفصيلي عقدتها قاضية التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع الأسبوع الماضي.

تطورات التحقيق القضائي

أفادت مصادر مطلعة أن قاضية التحقيق استمعت خلال الجلسة الأخيرة إلى مواطنين فرنسيين من أصل مغربي، أكدا تعرضهما لعمليات نصب واحتيال منسوبة إلى سيدة الأعمال المذكورة، بالإضافة إلى متهمين آخرين لا يزالون في حالة فرار. ويأتي هذا التحقيق التفصيلي بعد قرار وكيل الملك متابعة المعنية بالأمر بتهم مرتبطة بالنصب والاحتيال، مع التماس إخضاعها لتدبير المراقبة القضائية.

خيوط شبكة النصب والاحتيال

تكشف المعطيات المتوفرة خيوط واحدة من أبرز قضايا النصب المرتبطة بتجارة صرف العملات في الدار البيضاء. تتصدر هذه القضية سيدة أعمال تمتلك سبعة مكاتب للصرف، ويتهمها عدد من الضحايا بالضلوع في شبكة واسعة للنصب رفقة زوجها الهارب من العدالة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الزوج يشتبه في كونه “العقل المدبر” لهذه الشبكة، بينما تتولى الزوجة، المتابعة في حالة سراح، تنفيذ المعاملات اليومية وتنسيق العمليات. كما يُسند لأشخاص آخرين أدوار ثانوية، تشمل تصريف الأموال والبحث عن مخارج قانونية بعد كل واقعة تلبس.

وقد أعطى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بعين السبع تعليماته بمواصلة التحقيق مع جميع المشتبه في تورطهم في هذه القضية، خاصة بعد ضبط سيدة الأعمال متلبسة خلال إحدى العمليات. وتجدر الإشارة إلى أن المصالح الأمنية كانت قد تدخلت في مناسبتين، الأولى في غشت 2024 والثانية في نونبر من السنة نفسها، على خلفية خلافات وشجارات اندلعت بين المتهمة وعدد من المتضررين.

ضحايا بمليارات السنتيمات وأساليب احتيالية متكررة

تفيد المعطيات المتوفرة بأن عدد ضحايا هذه الشبكة يفوق عشرة أشخاص، من بينهم مغاربة وأجانب، ضمنهم مواطن بريطاني وآخر سوري. وقد فاقت القيمة الإجمالية للمبالغ موضوع النصب عشرة مليارات سنتيم. وقد أعرب الضحايا عن استغرابهم من قرار تمتيع المتهمة بالسراح المؤقت رغم ضبطها في حالة تلبس، مؤكدين أن الأساليب الاحتيالية المعتمدة كانت تتكرر بنفس السيناريو مع جميع الضحايا.

ووفقًا لروايات الضحايا، تعتمد الخطة على بناء علاقة ثقة تدريجية مع الزبائن، عبر اقتراض مبالغ صغيرة تتراوح بين 5 و10 ملايين سنتيم، يتم إرجاعها في الآجال المحددة لإضفاء المصداقية. وبعد كسب الثقة، يُقنع الضحية بالدخول في معاملة تجارية أو مشروع مشترك، مع تسليمه شيك ضمان، قبل الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة دون الوفاء بأي التزام.

وقائع محددة وأبعاد القضية

من أبرز القضايا المسجلة، ملف مستثمر سوري مقيم بالمغرب، جرى الاستيلاء منه على أزيد من 500 مليون سنتيم، بعد إيهامه برغبة أحد الشركاء في الانسحاب من مكتب صرف معروف، وطلب مساهمة مالية لتغطية حصة الشريك. وبعد مطالبته باسترجاع أمواله إثر مماطلة طويلة، استدرجته المتهمة إلى مكتبها بدعوى تسوية الملف، حيث أقنعته بتسليمها شيكين بقيمة 70 مليون سنتيم، قبل أن تمزقهما أمامه وتتهمه زورًا باستلام مستحقاته، ثم لاذت بالفرار بمساعدة أشخاص كانوا في انتظارها خارج المكتب.

وامتدت عمليات النصب، وفق المعطيات ذاتها، لتشمل امرأة سلمت المتهمة شيكًا بقيمة 23 مليون سنتيم، إضافة إلى مواطن بريطاني جرى استدراجه للتوقيع على توكيل عام استُعمل لاحقًا في الاستيلاء على أمواله. ولا تزال النيابة العامة تتوصل بشكايات جديدة من ضحايا آخرين يروون وقائع متشابهة، ما يعزز فرضية أن هذه القضية قد تخفي شبكة أوسع وأكثر تشعبًا مما تم الكشف عنه إلى حدود الساعة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *