صورة لمستشفى أو طبيب في ورزازات يرمز لخصاص الموارد البشرية
منوعات

القطاع الصحي بورزازات: برلماني يكشف عن خصاص مهول وتأخر مستشفى الاختصاصات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

وجه المستشار البرلماني عبدالرحمان الدريسي، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين، انتقادات حادة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مسلطًا الضوء على اختلالات عميقة يشهدها القطاع الصحي بإقليم ورزازات. وقد تركزت هذه الانتقادات على النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية، لا سيما الأطباء الاختصاصيين، وهو ما اعتبره الدريسي مؤشرًا صارخًا على غياب العدالة المجالية في توفير الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين.

خصاص مهول في الكفاءات الطبية

في جلسة الأسئلة الشفهية التي عقدت مؤخرًا، أوضح المستشار الدريسي أن مستشفى سيدي حساين، المصنف كمستشفى جهوي، يعاني من غياب طبيب التخدير، وهو تخصص حيوي لا غنى عنه لضمان استمرارية الخدمات الاستشفائية الدنيا. وأشار إلى أن هذا الخصاص لم يتم تداركه إلا بتدخل استثنائي من عامل إقليم ورزازات والسلطات الجهوية، عبر إبرام عقد مؤقت مع طبيب واحد، وهو حل وصفه الدريسي بأنه غير مستدام ولا يمكن الركون إليه كبديل دائم لمعالجة الأزمة الهيكلية.

تحديات جغرافية تزيد من معاناة المرضى

لم يقتصر تدخل المستشار البرلماني على الجانب الطبي المباشر، بل تطرق أيضًا إلى المعاناة التي تتكبدها ساكنة المنطقة جراء انقطاع طريق تيشكا. وأكد أن نقل المرضى من أقاليم زاكورة وورزازات وطاطا نحو مراكش يستلزم قطع مسافات قد تصل إلى 600 كيلومتر عبر مدينة أكادير، مما يعرض حياة المرضى للخطر ويجسد خللاً واضحًا في مبدأ العدالة المجالية، الذي يفرض توفير خدمات صحية قريبة ومتاحة للجميع.

إشكالية عدم التحاق الأطباء وتأثيرها على التخصصات الحيوية

كما أثار الدريسي إشكالية عدم التحاق عدد من الأطباء المعينين بمناصبهم، عازيًا ذلك إلى غياب الشفافية في الإعلان عن الأسماء عند التوظيف، حيث يكتفى بالأرقام دون تحديد الهويات. هذا الوضع يدفع بعض الأطباء للتوجه نحو مناطق أخرى، تاركين وراءهم مناصب شاغرة، خاصة في تخصصات حيوية مثل طب الأنف والأذن والحنجرة وطب العيون، الذي يشهد بدوره وضعية مقلقة بعد المشاكل التي طالته في فترات سابقة.

دعوة لتفعيل التعاون ودعم المبادرات المحلية

وشدد المستشار البرلماني على أن أي خلل، مهما كان بسيطًا، في المنظومة الصحية بالمناطق النائية، كفيل بإفراغ كل الجهود المبذولة من محتواها. وأكد أن الجهات والمجالس الإقليمية والسلطات المحلية أبدت استعدادًا تامًا للتعاون مع وزارة الصحة من خلال التعاقدات والاتفاقيات، على غرار ما هو معمول به في عدد من الجماعات. غير أنه لفت إلى أن هذه المبادرات المحلية تظل بحاجة ماسة إلى دعم مركزي وتتبع فعلي لضمان نجاعتها واستدامتها.

مستشفى الاختصاصات بورزازات: مشروع معلق منذ عقد

في ختام تدخله، وجه الدريسي سؤالاً مباشرًا حول مصير مستشفى الاختصاصات بورزازات، وموعد إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز الوجود. وأشار إلى أن المشروع ظل معلقًا منذ عام 2012، رغم الوعود المتكررة والجهود المعلنة، مؤكدًا أن ساكنة الإقليم تنتظر هذا المستشفى بفارغ الصبر، أسوة بباقي المناطق التي استفادت من مشاريع مماثلة. ودعا المستشار إلى الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز الفعلي لضمان حق المواطنين في الرعاية الصحية المتكاملة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة