رسم بياني يوضح نمو الناتج الداخلي الإجمالي المغربي وتراجع معدل التضخم
الاقتصاد

الاقتصاد المغربي يبرهن على مرونة لافتة: نمو مدعوم بالطلب الداخلي وتراجع التضخم

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن معطيات الحسابات الوطنية للفصل الثالث من سنة 2025، والتي أظهرت مؤشرات إيجابية تعكس مرونة ملحوظة للاقتصاد المغربي. فبالرغم من تباطؤ وتيرة النمو العام، حافظ الناتج الداخلي الإجمالي على مساره الإيجابي، مدعوماً بعوامل داخلية قوية أبرزها الطلب الداخلي المتنامي والتحكم الفعال في التضخم.

نمو الناتج الداخلي الإجمالي وتراجع التضخم

سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم نمواً بنسبة 4% خلال هذه الفترة، في سياق اقتصادي تميز بتحكم لافت في معدلات التضخم. فقد تراجع المستوى العام للأسعار بشكل ملموس ليصل إلى 1.7%، مقارنة بـ 3.7% المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. هذا التراجع يعكس استقراراً أكبر في الأسعار ويعزز من القدرة الشرائية للمواطنين، مما يساهم في دعم الاستهلاك.

انتعاش القطاع الأولي ودينامية الفلاحة

شهد القطاع الأولي أداءً إيجابياً لافتاً، حيث حققت قيمته المضافة ارتفاعاً بنسبة 2.6%، بعد فترة من التراجع خلال السنة الماضية. ويعزى هذا التحسن بشكل أساسي إلى الأداء المميز للقطاع الفلاحي، الذي انتقلت قيمته المضافة إلى نمو بنسبة 4.4%، في تحول إيجابي مقارنة بالانكماش الذي شهده قبل عام. هذا الانتعاش يؤكد على الدور المحوري للفلاحة في الاقتصاد الوطني وقدرتها على التعافي.

الدور المحوري للطلب الداخلي والاستثمار

واصل الطلب الداخلي دوره كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، مسجلاً ارتفاعاً قوياً بنسبة 7.6%، ومساهماً بـ 8.3 نقطة في النمو العام. ويعكس هذا الأداء الحيوية الكبيرة للاستهلاك والاستثمار داخل الاقتصاد الوطني. وفي السياق ذاته، سجل إجمالي تكوين الاستثمار ارتفاعاً ملموساً بنسبة 15%، مساهماً بـ 4.6 نقطة في النمو الاقتصادي، مما يؤشر على دينامية متقدمة في مجال الاستثمار ويعزز آفاق النمو على المدى المتوسط. كما نمت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بنسبة 3.9%، فيما سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعاً بنسبة 7.4%، مما يعكس دعماً حكومياً للنشاط الاقتصادي.

تعزيز المداخيل والادخار الوطني

على صعيد المداخيل، أسفر ارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 14.5% عن دعم كبير لإجمالي الدخل الوطني المتاح، الذي سجل نمواً بنسبة 6.2%. وقد ساهم هذا التحسن في رفع وتيرة الادخار الوطني، الذي استقر في حدود 29.7% من الناتج الداخلي الإجمالي، مما يوفر قاعدة صلبة لتمويل الاستثمارات المستقبلية.

تؤكد هذه المؤشرات الإيجابية، من تحسن في الاستثمار وتراجع في التضخم وانتعاش في القطاع الفلاحي، قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على توازناته الأساسية وتعزيز مقومات الصمود. فبالرغم من التحديات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية العالمية، يواصل الاقتصاد الوطني إظهار مرونة لافتة وقدرة على التكيف، مدعوماً بأسس داخلية متينة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *