تشهد أوساط المنعشين العقاريين والمؤسسات المرتبطة بقطاع العقار بجهة الدار البيضاء الكبرى حركية غير مسبوقة، وذلك في ظل إطلاق السلطات العمومية حملة حازمة لمواجهة ظاهرة التهرب الضريبي. هذه الحملة تستهدف بشكل خاص أولئك الذين دأبوا على التملص من المستحقات الضريبية الجماعية، وخصوصاً ما يتعلق بضريبة الأراضي العارية، أو الاستفادة من إعفاءات في ظروف تفتقر إلى الشفافية.
مرحلة جديدة من الصرامة
أكدت مصادر مطلعة أن هذه المرحلة الجديدة ستتميز بالصرامة الشديدة في تطبيق القانون. ومن المتوقع أن تتخذ السلطات إجراءات حاسمة قد تصل إلى تجميد رخص البناء، وشهادات السكن والمطابقة، بهدف الضغط على المنعشين العقاريين المتلاعبين والمتهربين لدفع المبالغ المالية الكبيرة المستحقة عليهم لفائدة الجماعات الترابية.
نزيف مالي وتجاوزات سابقة
تأتي هذه الحملة في سياق تقارير سابقة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، والتي كشفت عن وجود اختلالات وتجاوزات خطيرة في عدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء. وقد أشارت هذه التقارير إلى ضعف استخلاص الرسوم الجبائية وعدم تفعيل المساطر القانونية اللازمة لمواجهة المتخلفين عن الأداء، مما كبد مالية الجماعات المعنية خسائر فادحة تقدر بمليارات السنتيمات.
أهداف الحملة: حكامة ومحاسبة
تندرج هذه الحركية ضمن ورش إصلاحي شامل يهدف إلى إعادة تنظيم وتحديث منظومة التدبير المالي المحلي، وتعزيز الحكامة الجبائية، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتسعى السلطات من خلال هذه الخطوة إلى وضع حد للنزيف المالي الحاد الذي تعاني منه الجماعات، والذي يعزى في جزء كبير منه إلى ضعف التحصيل الضريبي وتداخل المصالح بين بعض المنتخبين والمنعشين العقاريين الكبار.
تطلعات وطنية
من المتوقع أن تحظى هذه المبادرة بدعم واسع من مختلف الأوساط، وأن يطالب الكثيرون بتوسيع نطاقها لتشمل جميع جهات المملكة، في خطوة نحو تعزيز الشفافية والعدالة الجبائية في قطاع العقار الحيوي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








