صورة لداخلية ثانوية الفضيلة بتارودانت تظهر اكتظاظاً في غرف الإيواء أو مرافق الإطعام
الرأي

أزمة اكتظاظ خانقة بداخلية ثانوية الفضيلة بتارودانت تستدعي تدخلاً عاجلاً

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تُعاني داخلية الثانوية التأهيلية الفضيلة، الواقعة بجماعة تافنكولت بإقليم تارودانت، من وضعٍ حرجٍ ومقلقٍ جراء الاكتظاظ الكبير الذي تشهده على مدى السنوات الأخيرة. هذا الوضع، الذي تفاقم مع الارتفاع المتزايد في أعداد التلاميذ الممنوحين المسجلين بالمؤسسة، يضع تحديات جمة أمام محدودية الطاقة الاستيعابية للداخلية، سواء فيما يتعلق بالإيواء أو الإطعام.

واقع يتجاوز القدرة الاستيعابية بأكثر من الضعف

تكشف المعطيات المتوفرة أن الطاقة الاستيعابية الحقيقية للداخلية، وفقاً للمعايير التقنية المعمول بها، لا تتجاوز 250 نزيلاً. إلا أن المؤسسة تستقبل حالياً ما يقارب 560 مستفيداً، وهو ما يمثل أكثر من ضعف قدرتها الاستيعابية الفعلية. هذا التجاوز الصارخ انعكس سلباً على ظروف إقامة التلاميذ وجودة الخدمات الأساسية المقدمة لهم.

لقد أفرز هذا الاكتظاظ ضغطاً كبيراً داخل غرف الإيواء، مما اضطر إدارة المؤسسة إلى إضافة أسرة تفوق الطاقة الحقيقية للغرف، في محاولة لتوفير مأوى لجميع التلاميذ الممنوحين. كما امتدت تداعيات الوضع إلى مرافق الإطعام، حيث بات اعتماد مبدأ التناوب في أوقات الوجبات الغذائية أمراً حتمياً لمواجهة الضغط الهائل.

تخوفات الآباء وتأثير الاكتظاظ على التحصيل الدراسي

أعرب عدد من الآباء وأولياء الأمور عن قلقهم البالغ وتخوفهم على أبنائهم، مؤكدين أن ظروف الاكتظاظ الراهنة لا تضمن لهم لا السلامة الجسدية ولا النفسية. وحذروا من أن هذه الظروف قد تؤثر سلباً على تركيز التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، خاصة وأن غالبيتهم ينحدرون من مناطق قروية نائية ويعتمدون بشكل كلي على هذه الداخلية لاستكمال مسارهم التعليمي.

كما نبه أولياء الأمور إلى أن الاكتظاظ داخل الغرف وفضاءات الإطعام يحرم التلاميذ من الحد الأدنى من الراحة والسكينة، وهما عنصران أساسيان لمتابعة الدراسة في ظروف ملائمة، مما يهدد جودة تعليمهم ومستقبلهم الأكاديمي.

دعوات عاجلة لتوسيع المرافق وتحسين الخدمات

في ظل هذا الوضع، وجه الآباء وأولياء الأمور نداءً عاجلاً إلى الجهات الوصية، مطالبين بالتدخل الفوري لتوسيع جميع مرافق الداخلية. وتشمل هذه المطالب غرف الإيواء، المطعم، والمرافق الصحية، بالإضافة إلى تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية.

يهدف هذا التدخل إلى خلق جو تربوي سليم يساهم في تحسين ظروف التمدرس والرفع من جودة التحصيل الدراسي. ويبقى أمل الأسر معقوداً على استجابة سريعة وفعالة تعيد الاعتبار لهذه المؤسسة، التي تُعد رافعة أساسية في جهود محاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص التعليمية بإقليم تارودانت.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة