صورة تظهر شخصًا يحتجظ في أمامه شاشة حاسوب يظهر عليها شعار فرنسا.
السياسة

تحذير للمغاربة المرتبطين بفرنسا: الإخفاء الضريبي لم يعد خيارًا آمنًا

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تحذير للمغاربة المرتبطين بفرنسا: الإخفاء الضريبي لم يعد خيارًا آمنًا
في الوقت الذي يعتقد فيه بعض المغاربة المقيمين أو المرتبطين بفرنسا أن “الأمور تمر” وأن عدم التصريح الكامل بالدخل مسألة بسيطة يمكن تجاوزها، تظهر القوانين الضريبية الفرنسية واقعًا مختلفًا تمامًا، أكثر صرامة، وأكثر كلفة مما يُتصوَّر. هذا الموضوع لا يهم فقط المقيمين فوق التراب الفرنسي، بل يهم أيضًا كل مغربي له علاقة مالية أو رقمية أو مهنية مع فرنسا، سواء عبر العمل عن بُعد، أو منصات الإنترنت، أو التحويلات المالية.
الإدارة الضريبية الفرنسية: صارمة في التصحيح
القانون الضريبي الفرنسي واضح: أي تصريح ناقص أو غير دقيق للدخل، إذا أدى إلى أداء ضريبة أقل من المستحق، يعرّض صاحبه لمسطرة تصحيح ضريبي قد تكون ثقيلة جدًا. الإدارة الضريبية لا تكتفي بالمطالبة بالضريبة الأصلية غير المؤداة، بل تضيف إليها زيادات مالية تختلف حسب طبيعة الخطأ. فإذا اعتُبر التصريح ناقصًا نتيجة إهمال أو عدم انتباه، يمكن أن تُفرض فوائد تأخير تُحتسب شهريًا. أمّا إذا رأت الإدارة أن هناك “سوء نية” أو إخفاءً متعمدًا للدخل، فالغرامة قد تصل إلى 40 في المائة من قيمة الضريبة المستحقة. وفي الحالات الأخطر، عندما يُصنَّف السلوك على أنه احتيال ضريبي أو مناورة مقصودة لإخفاء الحقيقة، ترتفع الغرامة إلى 80 في المائة، إضافة إلى فوائد التأخير.
الأرباح الرقمية: تحت الإشراف
الأكثر حساسية في هذا الملف هو ما يرتبط بالأرباح الرقمية. فرنسا، ضمن المنظومة الأوروبية، لم تعد تتعامل مع مداخيل الإنترنت كمنطقة رمادية. الأرباح المتأتية من فيسبوك، تيك توك، يوتيوب، المنصات الرقمية، العملات المشفّرة، أو حتى عبر بايبال والتحويلات البنكية الإلكترونية، تخضع اليوم لآليات تتبع وتبادل معلومات بين المنصات والإدارات الضريبية. لم يعد الرهان على فكرة “لن يعرفوا” رهانًا واقعيًا كما كان يعتقد البعض في السابق، لأن جزءًا كبيرًا من هذه المعاملات أصبح يُصرّح به آليًا من طرف المنصات نفسها.
المغاربة المرتبطين بفرنسا: تحذير استباقي
العبرة ليست فقط بمكان الإقامة، بل أحيانًا بمصدر الدخل، وطبيعته، والالتزامات القانونية المرتبطة به. الرسالة الأساسية التي يخلص إليها الخبراء بسيطة لكنها حاسمة: الخطأ في التصريح، إذا كان بحسن نية وتم تداركه، يظل أقل كلفة وخطورة بكثير من الإخفاء أو التلاعب. التصريح حتى مع وجود نقص أو التباس يفتح باب التصحيح، بينما الإخفاء المتعمد يفتح باب العقوبات الثقيلة، وربما المتابعات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة