لقاء السيسي – البرهان: كواليس وخطوط حمراء
تغير في مقاربة مصر للأزمة السودانية
أنهت زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة أمس الخميس ببيان رسمي مصري لافت ومختلف في مضمونه ونبرته. عبّرت القاهرة بوضوح عن قلقها البالغ إزاء استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد في السودان، ولا سيما الانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر.
خطوط حمراء مصرية
أهم في البيان الرئاسي هو التأكيد الصريح على وجود “خطوط حمراء” مصرية في السودان لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها. يعتبر أي مساس بهذه الخطوط يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري. كما أبدت مصر رفضها القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات تمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
تنسيق دولي
تأتي زيارة البرهان إلى القاهرة في إطار تنسيق إقليمي ودولي يشمل واشنطن، ويهدف في مجمله إلى الدفع نحو وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان. يُنظر إلى المسار السياسي بوصفه مسألة مؤجلة في المرحلة الحالية. يعتبر البيان الصادر عقب الزيارة “اتسم بلغة غير مسبوقة في الخطاب المصري تجاه السودان، إذ تضمّن محددات واضحة تتعلق بوحدة الدولة السودانية”.
خطوط حمراء للقاهرة
يحمل البيان رسائل حاسمة بشأن وحدة السودان، ورفض الكيانات الموازية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع التلويح باتفاق الدفاع المشترك. في ظل تعثر الجهود الدولية وتصاعد العنف، تتخوّف القاهرة من انزلاق السودان إلى فوضى إقليمية أوسع، وتسعى للمساهمة في إيجاد مسار سياسي يقوده السودانيون أنفسهم ويحفظ استقرار الدولة والإقليم.
بيان الخطوط الحمراء
يشكل البيان المصري “بيان الخطوط الحمراء”، لافتاً إلى أن الإشارة إلى اتفاق الدفاع المشترك تحمل رسائل واضحة إلى الجهات الداعمة للحل العسكري، وعلى رأسها “قوات الدعم السريع”، فضلاً عن كونه رسالة تطمين لقيادة الجيش السوداني.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








التعليقات مغلقة.