الحشاشون: من أصولهم إلى اختفاءهم
النزارية الإسماعيلية: أصل الطائفة
كانت النزارية الإسماعيلية طائفة شيعية من أصل إسماعيلي، انشقت عن الدولة الفاطمية عقب صراع على الخلافة بين نزار بن المستنصر بالله وأخيه المستعلي. اعتبر أتباع نزار أنفسهم ممثلين للخط الشرعي للإمامة.
حسّان الصباح: زعيم النزارية
ظهر الحسن الصباح، الذي درس في القاهرة وعاد إلى فارس حاملاً أفكار الدعوة الإسماعيلية، وبعد عودته بدأ يبني شبكته الدعوية بسرية شديدة، مستفيداً من الفوضى السياسية في الدولة السلجوقية. اتخذ من قلعة ألموت في جبال الديلم مركزاً لحركته بعد أن استولى عليها بخطة مدروسة وبدون قتال كبير.
النزارية في الشام
كانت النزارية الإسماعيلية تنتشر في بلاد الشام أيضاً في قلاع مثل القدموس والكهف ومصياف، وكان زعيمهم الأبرز هناك راشد الدين سنان المعروف أيضاً بلقب “شيخ الجبل” الذي استطاع أن يدير الحركة في الشام باستقلال نسبي عن مركزها في قلعة ألموت.
الاغتيال السياسي
كانت النزاريين تقوم بالاغتيال السياسي كوسيلة رئيسية لمواجهة خصومها، ولم تكن عملياتها اعتباطية، بل كانت موجهة نحو شخصيات محددة لها تأثير في موازين القوة الإقليمية. نفذت فرقة مميزة من أتباعهم عرفت باسم “الفدائيين” مهام الاغتيال بدقة، وكانت أولى العمليات البارزة اغتيال الوزير السلجوقي نظام الملك عام 1092.
النهاية
مع سيطرة المماليك بقيادة الظاهر بيبرس، بدأت نهاية الحضور المنظم للنزاريين في الشام، حيث قام بيبرس بحملة منظمة للسيطرة على قلاعهم، ونجح بالتدريج في تحجيم نفوذهم وإنهاء قدرتهم على شن عمليات اغتيال كالسابق. اختفى التنظيم القديم تماماً، بينما اندمج أتباعه في المجتمعات المحلية أو انضموا إلى التيارات الإسماعيلية الأخرى.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







