صورة لشركة سوبراتور في مراكش
السياسة

كودار يلقي “قنبلة” الفوضى والاحتقان بين يدي “سوبراتور” في أول أيامها بمراكش

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كودار يلقي “قنبلة” الفوضى والاحتقان بين يدي “سوبراتور” في أول أيامها بمراكش
تاريخ: 14 ديسمبر 2025 – 19:00
تقرير: يونس الزهير
تدخل مدينة مراكش ونواحيها مرحلة دقيقة مع اقتراب انطلاق شركة “سوبراتور” في تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري، في ظرفية تتسم بالحساسية والضغط، تزامناً مع نهاية العطلة المدرسية وعودة الطلب المرتفع على الحافلات. غير أن هذه الانطلاقة، التي كان يُفترض أن تشكل بداية صفحة جديدة بعد سنوات من الانتظار، تبدو مثقلة بالارتباك وسوء التدبير وغياب التواصل، ما ينذر باحتقان اجتماعي ومهني في واحد من أكثر المرافق العمومية ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين.
الارتباك وسوء التدبير
ينتظر أن تنطلق شركة “سوبراتور” في تدبير القطاع مع مطلع الأسبوع المقبل، الذي يصادف انتهاء العطلة المدرسية وعودة النقل الحضري إلى ذروة نشاطه المعتادة. ومن سوء حظ الشركة التي نالت صفقة التدبير المفوض لهذا المرفق الحساس، أن تكون انطلاقتها محفوفة بالمخاطر ومشحونة بعوامل التوتر. ورغم أن مسار حسم الصفقة وما رافقها من دفاتر تحملات وطلبات عروض امتد لسنوات طويلة، ولم يُغلق الملف إلا بعد أكثر من سبع سنوات على انتهاء العقد الفعلي لشركة “ألزا” الإسبانية، التي واصلت الاشتغال عبر تمديدات متكررة رغم اهتراء حافلاتها، فإن مجموعة الجماعات الترابية “مراكش للنقل”، التي يرأسها سمير كودار، رئيس جهة مراكش آسفي، لم تمنح نفسها الوقت الكافي لتدبير مرحلة انتقالية سلسة بين “ألزا” و”سوبراتور”.
التواصل غير الموفور
وفي الوقت الذي جرى فيه الإعلان عن فوز “سوبراتور” بالصفقة، سارعت مجموعة الجماعات الترابية إلى توقيع الاتفاقية مع الشركة التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومنحتها مهلة لا تتجاوز أربعة أيام فقط للشروع الفعلي في تدبير القطاع. وعلى الرغم من أن دفاتر التحملات خضعت لإعادة النقاش أكثر من مرة، وأعادتها مصالح وزارة الداخلية إلى نقطة الصفر في مناسبات عديدة بغرض تجويدها، فإن كودار وفريقه داخل مجموعة الجماعات الترابية لم يكلفوا أنفسهم عناء تعميم تفاصيل هذه الدفاتر على المواطنين، أو إطلاعهم على المعطيات الأساسية التي تهمهم، خاصة تلك المتعلقة بتغيير الخطوط والمسارات، في وقت يُنتظر فيه أن تتغير خريطة حركة الحافلات بشكل كلي عما هو مألوف.
الاحتقان الاجتماعي والمهني
أمام هذا الفراغ التواصلي، أضحت “الوثائق المسربة” المصدر شبه الوحيد للمعلومة، حيث جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، بعناوين من قبيل “مبروك للجماعة الفلانية ربطها بالطوبيس” أو “مطالب بربط جماعة أخرى بالحافلات”. وتكشف هذه الوثائق، التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، عن تقسيمات جديدة لمسارات النقل الحضري، غير أن اللافت فيها هو التخلي عن النمط التقليدي لترقيم الخطوط بالأرقام فقط، واعتماد ترقيم مزدوج بالأرقام والحروف اللاتينية، في مساس واضح بالهوية اللغوية المحلية، وتجاهل تام للفئات غير المتعلمة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة