لماذا يتعثر الاتفاق بين قسد ودمشق؟ خلافات تعمق الهوة
لماذا يتعثر الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمشق رغم وحدة الهدف المعلنة؟ المفاوضات تشهد تقدماً بطيئاً وتراجعات متكررة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين. في الواقع، الخلافات الجوهرية تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.
خلافات اللامركزية تعرقل التقدم
تعتبر مسألة اللامركزية أحد أبرز العقبات. فمن ناحية، تطالب قسد بحكم ذاتي واسع النطاق. ومن ناحية أخرى، ترفض دمشق أي صيغة تهدد وحدة الأراضي السورية.
بالإضافة إلى ذلك، تثير قضية دمج قوات قسد في الجيش السوري خلافات حادة. وبالتالي، يرى مراقبون أن هذه النقاط تمثل جوهر الخلاف.
دمج القوات: نقطة خلاف رئيسية
تطالب دمشق بدمج كامل لقوات قسد تحت قيادة الجيش السوري. في المقابل، تسعى قسد للحفاظ على هيكليتها وقوامها العسكري. بالتالي، هذا التباين في الرؤى يعمق الهوة بين الطرفين.
علاوة على ذلك، هناك مخاوف من فقدان قسد خصوصيتها ودورها في مناطق سيطرتها. ونتيجة لذلك، تبدو المفاوضات معلقة في الوقت الراهن.
الضغوط الإقليمية والحسابات الخفية
تلعب الضغوط الإقليمية دوراً كبيراً في مسار المفاوضات. من جهة، تسعى بعض الدول إلى عرقلة أي تقارب بين قسد ودمشق. ومن جهة أخرى، تدعم قوى إقليمية أخرى الحوار بينهما.
في الواقع، هناك حسابات خفية تؤثر على مواقف الأطراف المعنية. فضلاً عن ذلك، تترقب قوى دولية تطورات الوضع عن كثب.
مصير الاتفاق معلق
في الختام، يبقى مصير الاتفاق بين قسد ودمشق معلقاً. وبينما يتفق الطرفان على ضرورة التوصل إلى حل، تظل الخلافات الجوهرية قائمة. ونتيجة لذلك، لا يزال الطريق إلى اتفاق نهائي طويلاً وشائكاً.
في الوقت نفسه، يعتمد مستقبل المنطقة على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها. لذلك، يجب على جميع الأطراف إظهار مرونة ورغبة حقيقية في التوصل إلى حل يضمن الاستقرار.








