سياسة

فضيحة : لأنها صوتت ضد وزيعة 12 مليار لشكر ينتقم من رحاب حنان

 

لم تكن الشعبية التي حظيت بها البرلمانية حنان رحاب خلال امتداد هذه الولاية التشريعية ، نعمة عليها ، بل تحولت إلى نقمة استغلها الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، إدريس لشكر على إقصائه لها من الترشح برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة ، مفضلا منح التزكية عن دائرة آنفا إلى شخص كان خصمه إلى وقت قريب، وكان يوجه له سهام النقد اللاذع على تسيير الحزب الذي يجمع عليه المغاربة أنه تسيير كارثي يعجل بطمس هويته والتنكر لمبادئه .
وجاء إقصاء الصحافية حنان رحاب من الترشح ، ومنح التزكية عن دائرة آنفا لمدينة الدار البيضاء لمحامي الدولة في القضية المرتبطة بحراك الريف وقضايا أخرى ، حسب رأي العديد من المتتبعين (جاء هذا الاقصاء ) بسبب مواقفها التي كانت تخالف إدريس لشكر ، ومن أبرزها حراك الريف ، الذي كانت فيه رحاب مناصرة للمطالب الشعبية من موقعها كصحافية وكبرلمانية وكمؤثرة فيسبوكية ، حيث كانت حاضرة في جميع المحطات النضالية ، وهو الأمر الذي لم يكن يرق الكاتب الأول للإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، الذي كان ضمن الأحزاب الموقعة على البيان ، المسمى ببيان العار الذي وصف المحتجين بالحسيمة بالانفصاليين.

مصادرنا عزت منح محامي الدولة للتزكية من أجل الترشح عن دائرة آنفا على الرغم من أنه لا شعبية له ، إلى كون أن ذلك “يدخل في إطار المكافأة على الخدمات التي قدمها ، ومن المحتمل أن يكون هناك وعد بحقيبة وزارية تتمثل في وزارة العدل لهذا المحامي” ، وتشير المصادر في هذا السياق إلى أن “إدريس لشكر لا تهمه سمعة الحزب ولا صورته ولا تاريخه ، لأن ذلك بالنسبة إليه مجرد موسيقى كلاسيكية ، فكل ما يهمه هو الحصول على مقاعد برلمانية حتى ولو لم يكن للمرشحين أدنى كفاءة ، ولا مواقف ولا مبادئ ، ولا حنكة سياسية ، الأهم هو قدرتهم المالية من أجل تمويل الحملة الانتخابية وأشياء أخرى (…)”.

المصادر ذاتها ، أضافت في هذا السياق “من الطبيعي أن يقصي إدريس لشكر ، البرلمانية حنان رحاب من الترشح ، لأنها بكل بساطة من الطبقة الشعبية، وليس لديها لا 50 مليون سنتيم ولا 100 مليون سنتيم حتى تتم تزكيتها ، إضافة إلى ذلك فإن رحاب علا نجمها وارتفعت شعبيتها كثيرا ما جعل بعض الأصوات أصبحت ترشحها ليس فقط من أجل الظفر بمقعد برلماني او حقيبة وزارية بل حتى من أجل أن تكون أول سيدة تقود حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وهذا الامر مزعج لادريس ولبعض الاتحاديين والاتحاديات ”

وعن ما كان يروج بأن إدريس لشكر لا يمكن أن يرفض طلبا لحنان رحاب لكون أن لها كلمة قوية وسط الحزب ولها قدرة كبيرة على الاقناع بوجهة نظرها ، قالت مصادرنا في هذا الصدد ” مكره أخاك لا بطل ، وإدريس ليس له صديق أو قريب في بعض الامور المفروضة عليه، والتي لا يجب او لا يحق له مناقشتها ، لعدم امتلاكه لشجاعة الزعيم ، ويمكن أن يكون قد اتخذ هذا القرار بعد ضغط من قائد حزب آخر، انتقاما من مواقف حنان رحاب التي كانت تحرج وزراء بعض الأحزاب بمداخلاتها التي كانت تنتشر على نطاق واسع عبر تطبيق الواتساب او صفحات الفيسبوك، ما مكنها من الحصول على شعبية مميزة ليس لها مثيل و لم تحصل من قبل ”

وأضافت المصادر في السياق ذاته ” يمكن لادريس لشكر أن يتخلى عن أصدقائه ويتنازل عن مبادئه إذا أحس أن البساط يمكن ان يسحب من تحته او أبنائه، فهو معروف بالتنكر حتى للزعماء الاتحاديين الذين أدخلوه عالم السياسة وعلموه إياها بالرغم من أنه لم يتعلم الا نسف المؤتمرات بالسلاسل والكولسة ” على حد تعبير المصادر

مواقف كثيرة خلال المدة الانتدابية للصحافية والبرلمانية الشابة حنان رحاب جعلت منها قوة من القوات الشعبية وصارت واجهة لحزب الوردة التي كانت قد ذبلت منذ زمن ، لكن بالخرجات الإعلامية لرحاب ومواقفها وسط البرلمان او اللجان قامت بإحيائها وصار لها وجود ، لكن كل ذلك أزعج الخصوم لانها كانت تحرج الوزراء بمداخلاتها ومواقفها تماشيا مع مهمتها البرلمانية وتربيتها الحزبية ، ومن بين المداخلات والمواقف، تلك المتعلقة بالأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ، إضافة إلى دعمها المتواصل للطلبة والطالبات في معركتهم النضالية ، فهذه الأشياء جعلت نجمها يصعد عاليا ، وفي كل صعود ينزعج إدريس لشكر لأن له مواقف مغايرة ، قد تكون بسبب من يضغط عنه من بعض القادة الحزبيين الذين لهم وزراء تحرجهم حنان رحاب بمداخلتها .

من بين مواقف حنان رحاب التي سارت عكس تيار لشكر أنها كانت ضد تقاعد البرلمانيين ، وضد “وزيعة “12 مليار التي صوتت مؤخرا عليها بالرفض ، وكانت البرلمانية الوحيدة التي وقفت ضد ذلك ، أيضا كانت رحاب ضد مشروع القانون الذي أثار الجدل وسخط المغاربة السنة الماضية والذي سمي اعلاميا بقانون تكميم الأفواه الذي اقترحه وزير العدل ، بنعبد القادر المنتمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، فاصطفت حنان رحاب الى جانب الأصوات الرافضة لهذا القانون الذي وبفضل النضال الشعبي صار حبيس الرفوف وطالبت باستقالة وزير العدل وكانت تدوينتها في الموضوع واضحة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى