ثقافة وفنونمنوعات

بشرى الضو خلقت الحدث وما تمارسه أقرب إلى الصحافة مما يفعله العديد من منتقديها

“بريد تيفي”: مروان بلفقير

لست من المواظبين على مشاهدة البرامج التلفزيونية خصوصا المغربية منها مهما علت نسب مشاهدتها وذاع صيتها، ولا يشفي غليلي في ميدان الصحافة والإعلام إلا القلة القليل.. ففعلا لا يوجد هناك شيء أو إنسان كامل، لهذا في عالم النقصان هذا، نجد في كل ناقص شرارات تفوق في بعض الجوانب، وجب الوقوف عليها والإشادة بها عوض انتقاد أي شيء وكل شيء، ما سأحاول فعله من خلال هذه الأسطر في حق الزميلة الصحافية، بشرى الضو، ليس دفاعا عنها فهي أقدر بذلك مني، ولكن كشهادة صادقة في حق صحافية تبقى مهنية كره ناقدوها أو أحب متتبعوها..

سألني العديد من الزملاء الصحافيين والطلبة عن رأيي في بشرى الضو، بطلة برنامج “ضريبة الشهرة” الذي تبثه قناة “تيلي ماروك” الفضائية، فأجبت بدون تردد أن بشرى “صحافية حقيقية” وهي الأقرب إلى المعلومة ليس في زمن قناة الـ”نيني” ولكن قبلها بكثير، وأن طالما اقترن اسمها بمعلومة طرية وحصرية، وما تفعله هو لب مهنة الصحافة، الإخبار وتمكين الجميع من المعلومة، وهو ما تفعله بشرى في برنامجها المثير للجدل “ضريبة الشهرة” والذي وجه لكل النجوم أسئلة يحلم بطرحها أي صحافي على ضيوفه، لكنه لا يجد الجرأة الكافية لطرحها، أو يخاف إعراض النجم عنه مستقبلا أو غضب مسؤوله المباشر، أ فلم نكتف من سؤال نجومنا عن مشاريعهم الفنية؟ أو عن علاقاتهم العاطفية؟ وعن سبب غيابهم..؟؟ وغيرها من الأسئلة الغبية التي ليست من وحي الصحافة بقدر ما هي إشهار، يزكي به الصحافي علاقته بالنجم وفي غالب الأحيان يستنفع منه..

بشرى ضو استطاعت منذ زمن أن تنقش اسمها بسرعة في الجسم الإعلامي ولدى أصحاب القرار بالمملكة، وهذا ليس بالأمر السهل وخصوصا بالمغرب، وها هي اليوم وفي ظرف أوجز من الأول تدخل كل البيوت المغربية، وتستحوذ على أعلى نسب المشاهدة في الـ”يوتوب” و”فايسبوك” وبات الكل يعرفها ويتحدث عنها، الصغير قبل الكبير.. أجيبوني بصدق، ألم تخلق بُشرى الحدث؟ ألم تلفت انتباهكم؟ ألم تأخذ من وقتكم؟.. صدقوني أنه ليس هناك دخان من دون نار، وكل هذا الدخان الذي يحوم حول “ضريبة الشهرة” فقد أشعلته “بشرى الضو”.

قد لا أتفق مع زميلتي في بعض حيثيات برنامجها الناجح، لغته، ردّات فعلها، طريقة السؤال.. لكن البرنامج “دار خدمتو”، وأجاب على أسئلة جمهور واسع لطالما سألها ولم يجد لها أي متبني حتى جاءت “الضو” بجرأتها وصعقت كل من ظن أن النجومية قد ترحمه من هذه التفاصيل.

أعرف أن مقالي هذا سيصنف ضمن مجاملة زميلة جميلة، وفي خانة “التعناب” المهني، ولكن مهنيتي فرضت علي أن أكتب هذه الأسطر، بعدما اندهشت من مهاجمة جل الزملاء لهذا البرنامج ومقدمته، بدون ذكر أي من حسناته أو حسناتها، مع العلم أن من ينتقدون هم أدنى مهنية من المنتقدة، ولا يصلون إلى المعلومة إلى عبر تقنية “كوبي كولي” و”عندي ما يفيد” خلاها الزميل “مراد العشابي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى