منوعات

الأمين العام للأمم المتحدة يعزي المغرب ويطالب بتقديم مهاجمي “مينوسكا” إلى العدالة 

“بريد تيفي”

 

بعد مقتل جنديين مغربيين ببعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، المعروفة اختصارا بالـ”مينوسكا”، وجرح حوالي تسعة جنود مغاربة آخرين، ضمن حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى من مختلف الجنسيات، يستعد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، لمطاردة الميليشيات المسلحة ذات الخلفيّة المسيحية.

 

وحثّ غوتيريس، اليوم الأحد، السلطات في إفريقيا الوسطى لإيجاد المسؤولين عن هذه الهجمات المستهدفة لقوات حفظ السلام وتقديمهم إلى العدالة، كما جاء على لسان المتحدث باسمه، في بيان نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة. وأضاف المصدر أن”الأمين العام للهيئة الأممية وصف هذه الهجمات، التي يشتبه في شنها من لدن حركة “أونتي بالاكا” ذات المرجعية المسيحية ضد المدنيين وضد القوات التابعة للأمم المتحدة، بـ”جرائم الحرب”.

 

وكشفت الأمم المتحدة، استنادا إلى ذات المعطيات، أن يومي أمس السبت وأول أمس الجمعة شهدا هجمات مسلحة كثيفة، استهدفت المسلمين في حي توكويو في بانغاسو على وجه الخصوص، مسجلة أن هذه الهجمات أدت إلى تشريد مدنيين لم يجدوا أمامهم إلا مسجدا وكنيسة كاثوليكية ومستشفى للجوء إليها.

 

وزاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن “هذه الهجمات أدت إلى نزوح كبير للسكان وعدد غير محدد من الضحايا المدنيين ومقتل جنود حفظ السلام المغاربة ضمن ستة من قوات حفظ السلام الذين قتلوا في جمهورية إفريقيا الوسطى هذا الأسبوع”، مشيرا إلى أن غوتيريس قدم تعازيه إلى أسرة حفظة السلام المكلومة وإلى حكومة المملكة المغربية.

 

وأكد الأمين العام من جديد دعم الأمم المتحدة لبعثتها متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في البلد، معربا عن تقديره للحكومات التي تسهم قواتها وأفراد الشرطة بها في عمليات حفظ السلام التابعة للبعثة.

 

ودخلت جمهورية إفريقيا الوسطى في حرب أهلية اندلعت شرارتها الأولى في عام 2013، بإسقاط الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه من لدن جماعة “سيليكا” ذات المرجعة المسلمة؛ وهو ما أفرز اشتباكات بين جماعة “سيليكا” المسلحة وبين ميليشيات “أونتي بالاكا” المسيحية.

 

وقال المتحدث باسم الأمين العام، في البلاغ نفسه، إن “هذه الحوادث الأخيرة تظهر بجلاء أن الحالة في جمهورية إفريقيا الوسطى لا تزال هشة. ومن ثمة، هناك حاجة إلى دعم إقليمي ودولي متواصل ومستدام للتغلب على التحديات المطروحة”.

 

يذكر أن هذا الهجوم الأخير جاء بعد ساعات قليلة من قيام الأمم المتحدة بحفل تأبيني لخمسة من حفظة السلام، قتلوا في 8 ماي الجاري في قرية يوغوفونجو؛ وهو التأبين الذي شارك فيه جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، وغيره من كبار مسؤولي الأمم المتحدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق