الرأي

شهادة حق.. الزميل “مول الشكارة” خلف القضبان وهذا ما نعرفه عنه

“بريد تيفي”: مروان بلفقير

 

استيقظت صباح أمس الأربعاء على وقع العنواين العريضة والمثيرة، والتي تُدين الناشط الـ”فايسبوكي” والـ”بودكاست” المحبوب، محمد بنيس، والملقب بـ”مول الشكارة”، والذي يجند قدراته الإقناعية ومواهبه في الحديث والتواصل فقط لخدمة المواطنين والوطن، فجل شرائطه تنادي من أجل مساعدة عائلة معوزة، أو تدافع عن مستضعف سُلبت حقوقه، أو تُحذر من غاشم يستعبد الناس في أحد ربوع المملكة.

 

لم يتسن لي بعد أن أطلع على محضر إدانة صديقي وزميلي، إذ سبق وأبدع وهو يحمل ميكرفون الجريدة التي أشرف على إدارتها “بريد تيفي”، لكني ومن خلال ما عينت، فهمت أن “مول الشكارة” الذي رفض أن يتلقى راتبا مقابل خدماته معي في الجريدة، لتفهمه لوضعيتي المالية الحرجة، يقبع حاليا وراء القضبان لسرقته 500 درهم، “مول الشكارة” والذي رفض الاشتغال مع منافس لجريدتي بمقابل جد مقبول فقط لأنه أراد أن يكون “راجل” مع شخص سبق ووعده شفويا في حديث مقاهي، لم يسرق الـ500 درهم فقط بل واعتدى على حاملها، هذا الأخير الذي هو ابن حي السارق، ما يعطي انطباع أنها حسابات شخصية، خصوصا وأنه لا قرائن هناك ولا شهود، ما يضع ألف سؤال حول ظروف وحيثيات الاعتقال وتعجيل التقديم، إذ من المرتقب أن يقف محمد بنيس يوم غد الخميس أمام قاضي ابتدائية عين السبع، بعدما استدعي يوم الثلاثاء الأخير إلى أحد الدوائر الأمنية بالحي الحسني للاستماع إليه بخصوص شكاية يعود تاريخها لمطلع سنة 2016 تتعلق بالسرقة والضرب والجرح..

لن أقحم في مقالي التضامني رغم أنه لا يتجاوز أن يكون شهادة حق في حق صديق لم أجالسه إلا قليلا، لكني أحترمه، (لن أقحم) التساؤل الغبي عن سبب تأخر المساطر في هذه الشكاية لمدة تجاوز السنة والثلاثة أشهر، لكني سأتساءل بصوت مرتفع “هل لو تفاوض مول الشكارة مع من يفضحهم كان سيتعرض لما يتعرض له الآن؟؟ هل لو اختار صاحب الصوت الجميل “مول الشكارة” أن يحترف الغناء أو الرقص أو الاستعراض وأثث فقرات “مسائيات” و”كيف كنا كيف وليتو” هل كان سيضايقه أحد؟؟” تعرفون الإجابة..
أود أن أختم هذه الأسطر بكشف سر عني، رغم أني لم أكن أود الإفصاح عنه، ولكن صديقي خلف القضبان، وإن كان هذا يستوجب كشف كل أسراري، فلا ضير ولا ضرار، لأني أعرف أن المستقبل أحلى سواء لي أو لأولادي.. سبق ونصحت محمد بنيس وقلت له بالحرف “أنت إنسان ذكي متعدد المواهب، لكنك اخترت طريقا صعبا في حين أمامك كل الطرق، استغل شعبيتك فيما ينفعك أكثر مما يضرك”.. ابتسم محمد بنيس في وجهي ابتسامة تؤكد أنه يحب ما يفعله رغم كل ما يعرقله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق