الرأي

 محتالون يتربصون بالملك 

“بريد تيفي”
في كل مرة تسمح لسموه فرصة زيارة مدينة فاس العتيقة، إلا واستهلها بالتوجه صوب حامة مولاي يعقوب للإستحمام والإستجمام بمياهها المعدنية الدافئة، وفور إنتهاء زيارته يجود على مستخدمي الحامة بجوده وكرمه وعطاءه.
 لكن للأسف الشديد فإن المنصور بالله لا يدري بأن هناك خلية تحتال عليه وتستغل عطفه على رعاياه، هذه المسؤولة تعمل بالشركة تتقدم له بطلبات زائفة لأشخاص لا يعملون ضمن الشركة ولم يخدموا سموه في ضل فترة تواجده، ويتكرر السيناريو والمشهد كل ما قام بزيارته المعهودة للحامة، فكل مرة تقدم لائحة تصل أحيانا إلى 80 شخص، في حين أن العدد الإجمالي للذين يعملون بالشركة لا يتجاور  عددهم 76 فرد، وقد بدأت تنكشف خيوط هذه الخلية المنظمة التي تتلاعب بإكراميات الملك، يوم استفاق بعض مستخدمي شركة صوطرمي المفوض لها تدبير حامة مولاي يعقوب، حينا أحسوا بأنهم ضحايا  النصب  والإحتيال من طرف المسؤولة المباشرة لهم (ل ط)  (سمسارة) التي تقدم طلبات المستخدمين للحاجب الملكي وهي التي تسهر على ترتيب وتزيين الحامة الجديدة لإستقبال الملك.
فبتاريخ 07 نونبر 2014 قدم ملف مطلبي فيه أزيد من 78 طلب إستفادة،  31 منهم فقط من يعمل بالمحطة المعدنية الطبية لا غير،  ستتسائلون عن 47 طلب المتبقي من هم؟ سنقول حسب ما بلغنا بأن المستفيدين الأخرين هم عائلات المسؤولة والمقربين والأصدقاء، هنا وجب القول :
 من هي؟ ومن تكون؟ ومن أين تستمد  كل هذه القوة لتستغل ثقة الملك؟ ومن يساعدها على فعل ذلك؟؟  فالملف أكبر من ذلك، وفيه رؤوس كبيرة قد يزج بها إن تم فتح تحقيق فعلي.
 من غير الممكن أن تقبل مثل هذه الأمور، فهذه المسؤولة بشركة صوطرمي (ل ط) حصلت هي وزوجها وأبنائها وإخوتها على مأذونيات وأخرهم أختها (ليلى ط) التي تقطن خارج المغرب بجنوب أفريقيا، كما استفادت (ل ط) وزوجها وأبويها هذه السنة من منحة أدت بها مناسك الحج، كانت هي النقطة التي أفاضت الكأس، وعلى إثرها استفاقت الشركة ومستخدميها  بتلاعباتها وبدأت المراسلات والشكايات تتجه صوب الكتابة الخاصة للقصر ووزارة الداخلية وعمالة مولاي يعقوب  وولاية جهة فاس مكناس والديوان الملكي لفتح تحقيق في الأمر، وقدمت قائمة توقيعات ل 31 مستخدم تتبث بأنه فعلا تم النصب عليهم من قبلها، ولا جديد لحد الأن فهاته (السمسارة) لا تزال تزاول مهامها بأريحية تامة،  ومن المرشح إن قام صاحب الجلالة بزيارة قريبة للحامة أن تقوم باستقباله كما جرت العادة .
ويعتبر هذا الأمر تحايل على شخص الملك ومس بهيبته،  فمثل هذه السلوكات مشينة وغير مقبولة وتضرب في سمعة شركة صوطرمي.
لا تزال مطالب هؤلاء المستخدمين المستضعفين لم تجد أذان صاغية، وهمهم هو أن يصل صوتهم لملكهم المنصور بالله الملك  محمد السادس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى