أعلنت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ” عن رفضها لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وذلك في إطار مواكبتها للشأن الأمازيغي، لاسيما ما يتعلق بالمسارات التشريعية والمؤسساتية لتفعيل مقتضيات الدستور في هذا الشأ
ن.
وحسب بيان للشبكة تولت “بريد تيفي” بنسخة منه، فإنها اطلعت على نص مشروع القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي أفرجت عنه الحكومة في اللحظات الأخيرة من عمرها، في ظل الغموض الذي مازال يكتنف مبادرة إحداث واشتغال ونتائج ما عرف إعلاميا بـ “لجنة خروز” حول المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، مضيفة أنها، وفي انتظار التدقيق في هذا المشروع ودراسة مضامينه وبعد قراءة أولية، تسجل، بكل أسف، عجز الدولة وتماطلها في ترجمة مضامين الدستور في مجال تعزيز
حقوق الإنسان وتجسيد الاعتراف العملي والفعلي والنهائي باللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية، كمدخل لتحقيق المصالحة السياسية والثقافية ببلادنا.
في هذا الصدد، تؤكد أزطا أمازيغ، وفق البيان، أن مقترحها الذي أبلغته إلى كل الفرقاء السياسيين وإلى مختلف مؤسسات الدولة ونشرته على الملأ منذ دجنبر 2012، يتجاوز بكثير مشروع القانون التنظيمي 26.16 والذي يؤسس للتراجع ويكرس الدونية واللامساواة، وينم عن قصور حكومي في استيعاب أولويات اللحظة السياسية التي يعيشها المغرب.
ودعت الشبكة في بيانها كل الجمعيات والمنظمات والهيئات الأمازيغية المستقلة عن الدولة وخدامها، من أجل التكتل والوقوف في وجه هذا المشروع، سواء داخل البرلمان ودواليب الدولة بكل الآليات الترافعية المدنية وبكل وسائل التعبئة المجتمعية، كما دعت مناضليها في الأجهزة الوطنية والمحلية، عقد لقاءات تنظيمية استثنائية لتدقيق وتدارس مضامين المشروع الحكومي، وطرح البدائل والمقترحات الكفيلة بتجاوز مثبطاته، بغاية الإنصاف الفعلي والكامل للأمازيغية لغة وثقافة وحضارة.(وذلك وفق أجندة سيتم الإعلان عنها لاحقا .(
كما جددت “أزطا أمازيغ” دعوتها للدولة المغربية لتحترم التزاماتها أمام المنتظم الدولي في مجال تعزيز التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، وتدعو لجعل المرجعية الدولية لحقوق الإنسان نبراسا لكل مبادرة غايتها إنصاف الأمازيغية، مضيفة أنها تمدّ يدها لكل الديموقراطيين والديموقراطيات في الحركات الحقوقية والنسائية والشبابية المغربية من أجل رص الصفوف والتصدي لكل القوانين المكرسة للإقصاء والتمييز والتي تبتعد كل البعد عن منهجية الإشراك والتشاور والحوار





