المبتدأ والخبر ... وما وراء الخبر

أساتذة وموظفو جامعة الحسن الثاني يلتمسون من الوزارتين الوصيتين التحقيق في انتخابات رئاسة الجامعة

1٬134

استنكر عدد من أطر جامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، إدراج عواطف حيار، ضمن الثلاثة مرشحين الأوائل لرئاسة جامعة من هذا الحجم وتضم حوالي 18 مؤسسة، لعدم استيفائها لشروط الترشيح وانعدام تجربتها في العمل الإداري، ما يظهر جليا من خلال سيرتها الذاتية، فيما يعزون هذا التمييز إلى محيطها الاقتصادي الاستثنائي.

وما أثار انتباه صفوف أساتذة وأطر جامعة الحسن الثاني، أن المترشحة للرئاسة، هي سيرتها الذاتية، التي لا تتوافق مع شروط الترشح في شيء، فقد زاولت مهامها كأستاذة للتعليم التقني بالمحمدية، لتستفيد بعدها سنة 1999 إلى غاية توظيفها خلال مارس 2011 إطار أستاذ تعليم العالي مساعد بجامعة الحسن الثاني، إلا أنه لا يُعلم متى أنهت الاستيداع الإداري، إذ لم تلتحق إذ لم تلتحق مجددا بمنصبها بالمحمدية نظرا لتواجدها في فرنسا من أجل حصولها تباعا على شهادات عليا، أخرها دكتوراه من تولوز سنة 2001 لتحصل على عقد عمل كأستاذة محاضرة بمدرسة المهندسين EURECOM التابعة للقطب التكنولوجي صوفيا انتيبوليس بفرنسا امتد لغاية 2010، كما نجحت في الحصول على منصب أستاذة باحثة بجامعة الحسن الثاني على إثر مباراة في تخصصها شبكات الاتصال في مارس 2011.

وحصلت المعنية بالأمر على شهادة، مسلمة من طرف مدير المدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالمحمدية في فبراير 2011، تفيد استيداع (ما يعادل التوقيف المؤقت) ، ساري المفعول عند تاريخ توقيعها لأزيد من11 سنة، كما أن هذا الاستيداع تجاوز المدة القانونية المعمول بها في أسلاك الوظيفة العمومية إذ ينص القانون الأساسي العام على إمكانية الاستيداع لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، ذات الشهادة الإدارية تفيد أن المعنية إما حاصلة على تمديد استثنائي (ضدا على القوانين) أو أنها لم تعد محسوبة على أسلاك الوظيفة العمومية (توقيف نهائي و حذف من الوظيفة العمومية). والحالة الثانية نتقافى مع كون المعنية احتفظت برقم تأجيرها الأصلي.

وما أثار حافظة المنددين، أنه إذاكانت المعنية بالأمر لا تزال محسوبة على وزارة التربية الوطنية وقت إجراء المباراة، فإنها لم تحصل على ترخيص لاجتياز المباراة كما تنص القوانين المنظمة للتعليم العالي.

ومجرد بحث بسيط على الشبكة العنكبوثية حول السيدة عواطف حيار، سيؤدي إلى اكشاف وجود مقاولة باسم MME AAWATIF HAYAR مقرها بفرنسا مسجلة تحت ارقام (530475680:SIREN) و (53047568000019:SIRET) وعنوانها AV212 .POMPIDOU 06220 VALLAURIS، وتاريخ إحداثها في 01-01-2011 أي قبيل التحاقها بالمدرسة، إلا أن محركات البحث تؤكد أن المقاولة لازالت متواجدة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، فيما ينص الفصل الخامس عشر من النظام الأساسي للوظيفة العمومية بالمغرب على أنه يمنع على الموظف العمومي أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط حر أو تابع للقطاع الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، تحت طائلة المتتابعة التأديبية، باستثناء بعض الأنشطة المرخص لها من طرف الجهات المختصة.  ويؤكد الأساتذة المنددون، أإن كل هذه الاختلالات لم تنتبه لها الوزارة الوصية أثناء التدقيق في مسطرة التوظيف، فيما لم يستبعدوا تواطؤ أشخاص نافذين بالإدارة المكلفة بتدبير الموارد البشرية بكلتا الوزارتين.، كما يتساءلون عن إمكانية تفتيش نزيه يفك طلاسم هذا اللغز، وعن تداعيات اقتراح شخص لرئاسة جامعة كجامعة الحسن الثاني رغم انعدام تجربته في تدببر المشاريع والموارد البشرية و المال العام أو المؤسسات العمومية.

Comments
Loading...